فهرس الكتاب

الصفحة 15342 من 19127

نشوء الدول وسقوطها.. الحب والخيانة.. العشق والموت.. البحث عن الذات والثروات.. المثاليات ونقائضها، كلُّ تلك القيم والظواهر وما بينهما هي مادة هذه الرواية وبناؤها"."

كان ذاك هو الموجز الذي اختاره مؤلف الرواية بعناية، ووجَّهه للقارئ قبل أن يباشر قراءتها، أما التفاصيل التي لابد منها للدخول إلى عالم الرواية؛ فهاكم خلال هذه الأسطر القليلة:

بدايةً؛ يبدو أن الأمير الكاتب مولع بأمور عدَّة؛ منها: الفلسفة، والخوض في أعماق النفس البشرية لاكتشاف مكنوناتها، والتعمُّق في التاريخ، وقراءة سطوره بعناية، ومحاولة إسقاطه على الحاضر، كما أنه قارئ - بدرجة الامتياز - للعلاقات الإنسانية بين بني البشر، بما فيها من حبٍّ، وعشقٍ، وكرهٍ، وطمعٍ، وجشعٍ؛ فيضفي من خلال قراءته تحليلاً عميقاً لمآسي المجتمع الذي نعيش به.

الرواية تتنقل بالقارئ بين قرنين من الزمان؛ البداية الأولى مطلع القرن العشرين، أما النهاية فهي في مطلع القرن الحادي والعشرين، ففي بداية القرن الأول، وفي عام 1900م بدأ أمر الكنز، ثم كان ما كان من ضياعه، بدأ أمر الكنز بمدِّ خطوط السكك الحديدية إلى الحجاز، وهو المشروع الضخم الذي ودَّت السلطات العثمانية الآيلة للسقوط لو تأخر سقوطها عقوداً من الزمن حتى يتثنى لها استكماله، ذلك المشروع الذي كان سيكون - ولا شك - مفخرةً للسلطان عبد الحميد وللعثمانيين.

أما الكنز المادي الذي تناولته الرواية، وجعلته محور القصة، فهو كنزٌ مجهول، مصدر العلم الوحيد به هو ما كان يتردد على ألسنة الناس من أن الأتراك العثمانيين دفنوا كنوزاً كثيرةً في بلاد العرب، كانت مرسلة لآخر مواقعهم في المدينة المنورة؛ للدفاع عن مدينة الرسول الكريم.

استطاع الكاتب أن يجعل من هذه المقولات الشعبية، والأساطير - التي صدَّقها كثير من الناس - مادةً مثيرةً لروايته؛ فالعامة ظنوا - وما زالوا يظنون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت