ينتقل الأمير في الفصل الثاني - وتحت عنوان:"خرائط يوم الثلج"- إلى القرن الحادي والعشرين، وينتقل مسرح الأحداث إلى عَمَّان، ولكن ما العلاقة بين الكنز التركي الضائع منذ مئة عام وبين عَمَّان؟!
يتركنا الأمير في الفصل الأول حيارى من مصير الكنز التركي؛ ليبحث معنا في هذا الفصل عن أسرار النفس البشرية المجبولة على الطمع، والتي تصبو للثراء الواسع السريع بأي وسيلة، إذ يلتقي (مهند السعدي) بصديقه القديم (تحسين الفواز) السياسي الأردني السابق، ورجل الأعمال الحالي، بناءً على طلب الأخير المُلِحّ، ولكن ما الغاية من اللقاء؟
قال تحسين الفواز:"أنا أعرف مكاناً في غرب بلادكم، فيه كنوزٌ من السبائك الذهبية، والتي تقدر بمليارات الريالات، هل لديك الرغبة في اقتسامها مع أخيك الجالس أمامك؟ الأمر لن يكلفنا سوى أجهزة كشف عن المعادن النفيسة، وفي أعماق قريبة من الأرض...".
هذه هي الرسالة التي حرص تحسين على إيصالها لصديقه القديم مهند، ولكن ما الذي يجعل تحسين متحمساً للبحث عن الكنز التركي المفقود؟ لقد وصلت ليديه خارطة المكان الذي دُفن فيه الذهب! يقول تحسين الفواز:
"أنا أملك في هذه اللحظات أماكن إخفاء السبائك الذهبية العثمانية، وكيفية الوصول إليها.. وبشكل دقيق وعجيب!!".
طلب مهند من صديقه أن يعفيه من مواصلة الحديث، وأن يأذن له بالانصراف، وبالفعل؛ انصرف حائراً من طلب صديقه القديم، وكان ردَّه القاطع - قبل أن يفترقا - النفيُ الخارجي المخادع، بيد أنَّ كلام تحسين ترك أثرًا في نفسه، التي حدثته في اكتشاف مغامرة جديدة، حتى لو كانت من الأساطير الشعبية التي انتشرت بين الناس.