فهرس الكتاب

الصفحة 14967 من 19127

العنوان: فضل قيام الليل

رقم المقالة: 1475

صاحب المقالة: د. أمين بن عبدالله الشقاوي

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله وبعد:

فإنَّ من أفضل الأعمال وأجلِّ الطاعات التي رغَّب فيها الشارع قيامَ الليل، فهو دَأْبُ الصالحين، وتجارة المؤمنين، ففي الليل يخلو المؤمنون بربهم، فيشكون إليه أحوالهم، ويسألونه من فضله، فهم عاكفون على مناجاة ربهم، يرغبون ويتضرعون إلى واهب الخيرات، وعظيم العطايا والهبات - سبحانه -.

قال تعالى: {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ *فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [السجدة: 16: 17] .

وقد ذكرهم الله تعالى بأحسن الذكر، فقال: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ * كَانُوا قَلِيلاً مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} [الذاريات: 15: 18] .

قال الحسن: كابَدوا الليل، ومدّوا الصلاة إلى السحر، ثم جلسوا في الدعاء، والاستكانة، والاستغفار [1] .

وقال تعالى: {أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الآخِرَةَ وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبَابِ} [الزمر:9] .

وعن أبي أُمامَةَ الباهِلِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( عليكم بقيام الليل، فإنه دَأْبُ الصالحين قبلكم، وهو قربة إلى ربكم، ومكفرة للسيئات، ومَنْهَاة للإثم ) ) [2] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت