وفي قصة رؤيا ابن عمر قال:"فرأيت كأن ملكين أخذاني، فذهبا بي إلى النار، فإذا هي مطوية؛ كطي البئر، وإذا لها قرنان - يعني كقرني البئر - وإذا فيها أناس قد عرفتهم، فجعلت أقول أعوذ بالله من النار، قال: فلقينا ملك آخر. فقال: لم ترع"فقصصتها على حفصة، فقصتها حفصة على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: (( نعم الرجل عبدالله لو كان يصلي من الليل ) )، فكان عبد الله لا ينام من الليل إلا قليلاً"."
وأخرج الحاكم وصححه، ووافقه الذهبي عن أبي أمامة الباهلي - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( عليكم بقيام الليل، فإنه دَأْب الصالحين قبلكم، وقربة لكم إلى ربكم، ومكفرة للسيئات، ومنهاة عن الإثم ) ).
فتلخص مما سبق أن قيام الليل:
أ - من أسباب ولاية الله ومحبته.
ب - ومن أسباب ذَهَاب الخوف والحزن، وتوالي البشارات بألوان التكريم، والأجر العظيم.
جـ - وأنه من سمات الصالحين، في كل زمان ومكان.
د - وهو من أعظم الأمور المُعِينة على مصالح الدنيا والآخرة، ومن أسباب تحصيلها، والفوز بأعلى مطالبها.
هـ - وأن صلاة الليل أفضل الصلاة بعد الفريضة، وقربة إلى الرب، ومكفرة للسيئات.
و - وأنه من أسباب إجابة الدعاء، والفوز بالمطلوب المحبوب، والسلامة من المكروه المرهوب، ومغفرة سائر الذنوب.
ز- وأنه نجاة من الفتن، وعصمة من الهلكة، ومنهاة عن الإثم.
حـ - وأنه من موجبات النجاة من النار، والفوز بأعالي الجنان.