فهرس الكتاب

الصفحة 14848 من 19127

أما عن عشر ذي الحجَّة؛ هذه الأيام الفاضلة والموسم المبارك والأوقات الثمينة - فإنَّ العاقل الحصيف يدرك أن المواسم قلَّما تتكرَّر، وأنَّ للموسم فرصته التي قد تفوت على البطَّالين وأهل الكسل، أرأيتم يا عباد الله لو أن صاحب محلٍّ تجاريٍّ يبيع الملابس الجديدة، وإذا قَرُبَ العيد أغلق محلَّه وتفرَّغ للبِرِّ والسَّفر، ماذا سيقول عنه الناس؟! ولو أنَّ صاحب مكتبة أدوات مدرسية يغلق متجره قُبَيْل ابتداء العام الدراسي بأيام، ولا يعود إلى افتتاحه إلا بعد بدء الدراسة بأسابيع، ماذا سيقول عنه الناس؟! وهل هو أَهْلٌ للتجارة والمكاسب في عرف التجَّار؟ ومثله لو أن صاحب مطعم لا يفتح مطعمه إلا وقت العصر ويغلقه قبل الليل، وقِسْ على ذلك سائر المِهَن والتخصُّصات؛ فلكلِّ بضاعةٍ موسمٌ لا يفوت؛ بل إن غالب التجار إنما يستفيد ويربح من أيام المواسم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت