فهرس الكتاب

الصفحة 14725 من 19127

فقد ذهب جمهور أهل العلم إلى أنه إذا رئي الهلال في بلد لزم جميع المسلمين الصيام، وهو مذهب الحنفيّة والمالكيّة والحنابلة و قول عند الشّافعيّة واحتجوا بقوله صلى الله عليه وسلم: (( صوموا لرؤيته ) )وهو خطاب للأمّة كافّةً: وذهب آخرون إلى اعتبار اختلاف المطالع وهوالأصحّ عند الشّافعيّة.

وعليه، فلا لوم على المسلمين في مخالفتهم أهل مكة ، في تحديد يوم عرفة ويوم العيد لأن المسألة محل خلاف بين أهل العلم كما سبق بيانه .

وعلى القول باختلاف المطالع فإذا تأخرت رؤية أهل بلد للهلال عن رؤية أهل مكة مثلاً، فلا يقال في تلك الحال: إنهم صاموا يوم عرفة في يوم العيد -وصومه ممنوع- ، لأنه لم يكن قد دخل يوم العيد عندهم حتى يقال ذلك . فلا لوم عليهم لأنهم آخذوا بقول معتبر لأهل العلم. والحاصل أن الأمر فيه سعة .

هذا ؛ و إن كنا نرى أن الراجح هو مذهب الجمهور بعدم اختلاف المطالع لا سيما في عيد الأضحى فلا ينظر فيه إلى رؤية الأقطار الأخرى ، وإنما ينظر فقط إلى رؤية أهل مكة ، وإلى الأوقات التي يسير عليها الحجاج فعلاً. فيوم عرفة هو اليوم الذي يقف فيه الحجيج في عرفة فلا عبرة بالرؤية في جميع الأقطار ولا بالحساب إذا خالف ذلك.

وعليه فربط صوم يوم عرفة بالسعودية باعتبارها مكان أداء مناسك الحج هو الأقرب للصواب والله أعلم .

ـــــــــــ

السؤال:

ما مدى صحَّة الحديث الذي يقول: (( مَنْ زَارَ قَبْرِي وَجَبَتْ لهُ شَفاعتي )

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، ثم أما بعد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت