أما إذا كنت قد فعلت ذلك وأنت ناسية، أو جاهلة الحكم فلا شيء عليك إن شاء الله لأن القاعدة المطردة في الشرع والتي قررها شيخ الإسلام ابن تيمية وغيره - هي عدم مؤاخذة الجاهل أو الناسي.
أما طواف الوداع فقد اختلف أهل العلم في وجوبه على قولين: فمذهب الجمهور أنه واجب ويلزم تاركه دم، إلا على حائض فإنها لا تطوف هذا الطواف ولا يلزمها شيء واحتجوا بما رواه الشيخان عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال:"أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلا أنه خفف عن الحائض"
وذهب الإمام مالك رحمه الله وهو قول في مذهب الشافعي إلى أنه سنة، واستدلوا بترخيص النبي صلى الله عليه وسلم للحائض في تركه ولم يأمرها بدم ولا غيره. قالوا: لو كان واجبا لأمر بجبره إذ لا رخصة لها في ترك غيره من الواجبات فما ترك منها ولو اضطرارا يجبر بدم، ولا شك أن هذا منزع قوي في الاستدلال ومع ذلك فإن الأخذ بقول الجمهور أحوط.
وحيث إنك قد تركت طواف الوداع إعتمادا على القول بعدم وجوبه فلا شيء عليك لأنك عملت بمذهب معتبر وله أدلته وإن كانت مرجوحة العامي فمذهبه مذهب من يفتيه، فإذا أشكل عليه أمر من أمور دينه، سأل من يثق بعلمه، وعليه أن يختار الأعلم والأتقى والأورع من أهل العلم قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وتقليد العاجز عن الاستدلال للعالم يجوز عند الجمهور
ــــــــــــــ
مخالفة يوم عرفة
السؤال:
السلام عليكم
انا طالب في استراليا,وسوف اقضي هذا العيد فيها بإذن الله ولكن حدد يوم عرفه في يوم السبت الموافق أول أيام العيد في السعودية.
هل هذا صحيح,مع العلم انه يخالف السعودية (وقفه الحجاج) ,هل اتبعهم إنا والطلاب السعوديون .
المدينه التي اعيش فيها مع رفاقي يصومون السبت بينما بعض المدن مع السعوديه.
الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد