[10] لابن وحشية كلام صريح ومطوّل ورد في مقدمة كتابه (الفلاحة النبطية) 1 / 5 - 8 جلُّه في حواره مع مَنْ وجد عنده كتب أسلافه الأقدمين من بقايا الكسدانيين، كتبت بالسريانية القديمة (الآرامية) صرّح فيها غير مرّة بأن غرضه من ترجمة ما اندرس من آثارهم إلى العربية، ونشرها بين الناس لينتفعوا بما فيها من علوم، إنما هو لإظهار محاسنهم، وبيان فضلهم على غيرهم، وتقدمهم في تلك العلوم، وتعظيمهم في نفوس الآخرين، لما في ذلك من الفخر بهم، والتنبيه على فضلهم، إذ كانت هذه العلوم غير جارية مجرى الدين والشريعة، ولا داخلة في الوصية والكتمان، فهو على مذهبهم في كتمان الدين واستعمال الشريعة. وأما سوء عقيدته فهو يرى أن كافة الناس في زمانه على فرط من الجهل، وأن الشرائع والأديان الظاهرة فيهم أدخلت عليهم من العياء والغفلة حتى صاروا كالبهائم أو شرًا منها في بعض الأحوال !؟