فهرس الكتاب

الصفحة 13985 من 19127

إن إيقاف السياسات العدائية الطائفية سوف يتطلب إرضاء المطالب الشيعية، وتهدئة غضب السنة، وإزالة مخاوفهم في العراق وعبر المنطقة بأسرها، وحركة التوازن هذه سوف تكون مركزية في السياسات الشرق أوسطية للعقد القادم. وهذا من شأنه أيضاً إعادة تعريف العلاقات بين أمريكا والمنطقة، فما زرعته أمريكا في العراق سوف تحصده في البحرين ولبنان والسعودية، وبعض المناطق الأخرى في الخليج الفارسي .

ومع هذا فإن ظهور الشيعة لا يحتاج لأن يكون مصدر قلق الولايات المتحدة، ومع أنه أثار قلق بعض حلفاء أمريكا في المنطقة؛ فهو في الحقيقة يهدي الولايات المتحدة فرص جديدة لمتابعة مصالحها في المنطقة، وبناء الجسور مع شيعة المنطقة يمكن أن يعد أوضح إنجازات واشنطن نتيجة تدخلها المشبوه في شؤون المنطقة.

والنجاح في هذه المهمة من شأنه أن يشغل اهتمام إيران- الدولة ذات الأغلبية الشيعية والقوة المتنامية في المنطقة- التي لها شبكة واسعة ومعقدة من التأثير على الشيعة في الشرق الأوسط، وبصورة ملحوظة في العراق، والعلاقات الأمريكية الإيرانية اليوم تميل إلى التركيز على المسائل النووية والخطاب العسكري لقادة إيران، وعلى خلفية الحرب في العراق، فهم لديهم تضمينات مباشرة للمستقبل السياسي للشيعة ولمنطقة الشرق الأوسط نفسها.

العلاقات الإيرانية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت