فهرس الكتاب

الصفحة 13980 من 19127

وفي عام 1948م اقترفت عصابات الكوماندوس 89، التابعة للواء الثامن الصهيوني، بقيادة موشيه ديان، التي تألفت من جنود خدموا في عصابتي (شتيرن، والآرغون) - مجزرة بشعة في قرية الدوايمة، القريبة من مدينة الخليل، ذهب ضحيتها أكثر من 800 شهيد، وهرب من تبقى من أهل الدوايمة، وساحوا في فلسطين، والبلاد العربية، وأخبروا من حولهم بالجريمة النكراء، ولكن لا مجيب!!

وكالمعتاد اعترف أحد قادة المجزرة - بعد خمسة وثلاثين عاماً بأن قواته اقترفت المجزرة الرهيبة بحق أهل الدوايمة، عندها تنبه الإعلام العربي لهذه المجازرة التي دخلت في موسوعة الإرهاب الصهيوني بعد 35 عاماً، فكتب المقالات الكثيرة في الصحف والمجلات، وأُلفت الكتب، وأُلقيت المحاضرات و...

إذا قالتْ حذامِ فصدِّقوها فإنَّ القولَ ما قالتْ حذامِ

القضية خطيرة، ليس المهم أن يعترف اليعازر أو شارون أو بيريز أو ديان أو غيرهم بجرائمهم؛ فهم مجرمون في اعتقادنا، بالرغم من التزييف العالمي لحقيقتهم وحجبها عن وسائل الإعلام.

المهم هو تخلف إعلامنا عن طرح مثل هذه الأمور، التي يعرفها سكانها المحليون أكثر من غيرهم، والأخطر تجاهل مثل هذه الأخبار بحجج واهية.

والأكثر خطورة وضع العراقيل أمام المنتجين والفنانين، الذين يهتمون بقضايا الأمة ومصيرها؛ فمؤلف مسلسل"نقطة نظام"الذي يصور دفن الأسرى أحياء في سيناء عام 1967م عانى الأمرَّين من أجل تنفيذ العمل منذ خمس سنوات.

وكلنا علم بالحملة المغرضة التي تعرَّض لها التلفاز السوري، وقناة المنار، قبل ثلاثة أعوام؛ لبثهما مسلسل"الشتات"المعادي للسامية - بحسب احتجاج الخارجية الأمريكية - وليس تصريح الفنان محمد صبحي الأخير - في الاعتزال - إلا صرخة أمام الذين يضعون العراقيل أمام المبدعين؛ حمايةً للشرق الأوسط الجديد، أو للعولمة، التي ما زالوا يبشرون بها في عصر الضحك على اللحى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت