فهرس الكتاب

الصفحة 13866 من 19127

ومن الطرق المرتبطة بأسلوب تعديل المحتوى الفِكري والحوار الداخلي، ما يسمى بالإيقاف المتعمد للأفكار غير المرغوبة، إذ يطلب المعالج من طالب العلاج أن يفكر بطريقة متعمدة في الفكرة التي تسبب له التعاسة والضيق (إنني إنسان غير مفيد، أو إن أهلي يريدون التخلص مني، أو إنني فقدت جاذبيتي وقدرتي على التأثير في الآخرين.. إلخ) ، ثم يطلب منه بعد ذلك أن يشير بإصبعه عندما تكون الفكرة قد تبلورت، وفَوْرَ ظهور الإشارة الدالة على تكوُّن الفكرة وتبلورها، يهتف المعالج"توقف الآن عن هذا"، وتُبَيِّنُ الحالات التي استخدمت معها هذه الطريقة أن الفكرة التي تتكون عندما يهتف المعالج"توقَّف"تختفي من الذهن.

أما لماذا تختفي الفكرة أو التصور المرضي عندما يأتي الأمر بالتوقف، فالأمر بسيط وسَبَقَ أن أشرنا إلى المبدأ الذي يفسِّره، ولكن في إطار آخَرَ، لقد سبق أن تحدثنا عما يسمَّى بمبدأ الكف المتبادل، وبيَّنَّا أن الشخص لا يمكن أن يكون قلقًا ومطمئنًا في وقت واحد، أي أنه لا يمكن أن يشعر بشعورين متناقضين في نفس الوقت، ولهذا فنحن نعلمه أن يسترخي عندما يواجهه تهديد نفسي معين، وهذا الاسترخاء يكف قلقه أو تخوفه، الذي اعتاد أن يواجه به مثل هذه التهديدات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت