ولقد تعرض باراك لانتقاد شديد من قبل بعض الطوائف اليهودية نتيجة سياسته الدموية، ورغبته المحمومة لقتل الفلسطينيين، فاتهمت"شولاميت ألوني"الرئيسة السابقة لحركة"ميريتس"باراك بأنه"مقاول للقتل"، وفي تصريحات أدلت بها للإذاعة الإسرائيلية قالت ألوني: إن باراك يمارس سادية غير مسبوقة في تعامله مع الفلسطينيين، وتساءلت:"كيف يتسنى لباراك أن يفرض نظام حظر التَّجْوال على أكثر من مئة وعشرين ألفاً من الفلسطينيين في الخليل لمجرد أن يسمح لبضع مئات من مستوطني الخليل اليهود أن يستعرضوا بسلاحهم". وقالت ألوني: إنه لو كان هناك أدنى درجة من العدل لكان جميع مستوطني الخليل في السجن، ووصفت ألوني مستوطني الخليل بأنهم أقرب للنازيين في تربيتهم وممارساتهم، وباراك يدافع عن"نازيين".
• السفاح شارون:
وفي نهاية المطاف يأتي أريل شارون، الذي كتب الله عليه أن ينساه العالم وهو حي، وأن يطلب الموت فلا يجده، فها هو ذا منذ أكثر من عام ينام في سرير مرضه، وقد وضعوا جسده تحت مجموعة من الأجهزة التي تخفف عنه آلام المرض.
ويتمتع هذا السفاح الصهيوني - كغيره من قادة إسرائيل - بكراهية هائلة في العالم العربي والإسلامي، فقد كتب تاريخه بدماء آلاف الفلسطينيين الذين استشهدوا في مذابح قادها بنفسه أو تسبب فيها، وتختلف نظرة الإسرائيليين لشارون، ففي حين يراه البعض الحامي الوحيد للحقوق اليهودية، يراه آخرون الزعيم العنيد الذي قوض جهود السلام، لكن نظرة العرب له واحدة وثابتة إذ يحمِّلونه مسؤولية مقتل الآلاف من الفلسطينيين في مذابح واشتباكات وقعت على مدى عدة عقود ماضية، ولا ينسون دوره في مذابح صبرا وشاتيلا في لبنان عام 1982م.