فالقلم المُشَجَّر للحكيم ديسقوريدوس كتب به كتاب الأعشاب والنبات وخواصّها ومنافعها ومضارها وأسرارها، وقد تداولته الحكماء من بعده في الكتب [40] . والقلم الداودي كان كثير الاستعمال ببلاد الهند، استعمله الحكماء في الطب والحكمة والسياسة، وهو مشهور [41] . وقلم ديموقراطيس كان مقبولًا عند حكماء اليونان، يُلغزون ويرمزون به كتبهم، ويزعمون أن روحانية عُطارد أهدته له في السرب المظلم [42] . وقلم حكماء الأقباط أكثر ما رمزوا به كتب الدفائن والمطالب والكنوز والخبايا وكتب الصنعة الشريفة الإلهية [43] . والقلم الفرقاني اخترعه سبعة من حكماء الروم، وكتبوا به كتبًا كثيرة في علم السيمياء والكيمياء والطب، وكان رئيسهم ديوجانس الأكبر ملك الروم، وقد اشتهر في زمانه ونسي [44] . وقلم زوسيم العبري اصطلح عليه حكماء العبرانيين من القدماء، ورمزوا به كتب الحكمة الشريفة، وكانت موجودة في القدس [45] . وقلم قلفطريوس تداولته الحكماء والفلاسفة في كتبها وعلومها دون غيره من الأقلام بكثرة خواصها [46] . وقلم قسطوجيس اليوناني كتب به ثلاثمئة وستين كتابًا في علم الصنعة الإلهية وعلم الطِّلّسم والنيرنج والسحر ودعوات الكواكب والنجوم وتسخير الروحانية [47] . والقلم المُشَجَّر الطبيعي لأفلاطون جرّبه فوجد لكلّ حرف خواصّ ومنافع لأمور شتى [48] . وقلم برج العقرب كان من جملة الأقلام المكتومة في ذخائر الكلدانيين، وقد رمزوا به كتب الأرصاد والأسرار [49] . وقلم برج الجدي وزُحَل ممّا اختصّ به حكماءُ بابل والفرس، أخفوه ثم ظهر بعد انقراضهم في كتب أسرارهم وخبايا كنوزهم التي نهبتها اليونانُ، ثم استعمله حكماءُ مصر في علم الفلك [50] . وقلم برج الدلو كان من جملة الأقلام المنسوبة للكلدانيين والصابئيين، وبه رتّبوا كتب صلواتهم ودعواتهم وأسرار نواميسهم الخاصة [51] . وقلم هرمس الأكبر مكتوبٌ على البرابي والهرمات والنواويس والأحجار والهياكل القديمة من زمن الفراعنة الأُوَل،