فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 19127

وليس كغيره مرتبًا على الحروف بل هو رموز وإشارات مستخرجة بحسب اصطلاحه، لا تُعَدّ ولا تحصى، ولها قاعدة [52] . وقلم الملك كيماس الهرمسي الذي كتب به نحو مئتي كتاب في الفلك والأسرار الطبيعية وخواصّ النباتات والعقاقير [53] .

و - عنايته بالكشف عمّا في الأقلام من روابط النسب والقُربى، وما كان منها أصلًا أو فرعًا، أو مستنبطًا من غيره. فالقلم الكوفي تنوّع إلى تسعة أقلام، الأصل فيها المُسَمّى بالسوري [54] . والقلم الهندي على ثلاثة أنواع [55] . والقلم الكوفي مستنبط من السرياني، والعبراني من الكلداني، واللاتيني من اليوناني، وغيرها من الأقلام الأصلية والفرعية، فإنها في الغالب على هذا النمط [56] .

ز - دقّته العلمية وأمانته، وقد تبدّى ذلك في صور عدَّة، أوضحها توثيقه المادّة العلمية بالإحالة على مصادرها التي استوفت الحديث عنها، وتعليله لهذا، وقد سلفت الإشارة إلى ما أحال عليه من مصادر تقدّمته، أو كتبٍ صنّفها أو ترجمها عن غير العربية. فقد أحال في كتابه (شوق المستهام) على:

-كتاب (حلّ الرموز ومفاتيح الكنوز) لجابر بن حيّان الصوفي، وذلك للاطلاع على حقائق فنّ الأقلام، فإنه استوفى ما يلزم هذه الصناعة من اللوازم تفصيلًا وإجمالًا [57] .

-كتابه المترجَم من النبطية (شمس الشموس وقمر الأقمار في كشف رموز الهرامسة ومالهم من الخفايا والأسرار) وذلك للاطلاع على أسرار الهرامسة، لأنه جمع فيه ما لابدّ منه لمَنْ أراد الوقوف على أسرارهم [58] .

-كتاب دوشان الكاهن في خواصّ النبات والأحجار المعدنية، وذلك عند حديثه عن صور الأشكال المعدنية. ولم يكتفِ ابن وحشية بذلك، بل نصّ على أن دوشان ذكرها في كتابه، وأنه جعله خاصًّا مكتوبًا بهذا القلم، ويطلب من القارئ أن يعلم ذلك ويكتمه، ويعلل ذلك بأنه من الأسرار المخزونة في صور الأشكال المعدنية التي اصطلح عليها الهرامسةُ الإشراقية والمشائية [59] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت