هـ - حرصه على الاستيفاء في حديثه عن الأقلام، وذلك بعزوها إلى أصحابها أو مصادرها، وتحديد العلوم التي كُتبت أو رُمزت بها، وبيان خواصّها وشهرتها، وتداولها بين الحكماء والفلاسفة والأجناس والأمم والبلاد، وجُملة ما كُتب بها من العلوم، وما كُتب بها عليه من برابٍ وهرمات [جمع استعمله ابن وحشية في كتابه] ونواويس وأحجار وهياكل قديمة، ومنهج ترتيبها على الحروف أو على غيرها من رموز وإشارات قليلة أو كثيرة، والقاعدة في ذلك، وما كان منها مستعملًا قبل الطوفان، أو مهملًا أو منسيًّا. وكان إلى ذلك ينصّ على ما في الأقلام من آراء للمتقدمين، وكيفيةِ قراءتها، وقواعدِهم في ذلك، وعددِ حروفها، وما ليس في العربي منها، وترتيبها، معلّقًا عليها ببيان رأيه فيها وتصحيح ما شابها من أخطاء، وغير ذلك.