فهرس الكتاب

الصفحة 13772 من 19127

وما يجري في القيامة من أهوال وأحوال ، وأوصاف الجنة والنار ، كل ذلك من دلائل عظمة الكبير المتعال ،ومن ذلك ما روى سلمان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (يوضع الميزان يوم القيامة فلو وزن فيه السماوات والأرض لوسعت ، فتقول الملائكة: يا رب لمن يزن هذا ؟ فيقول الله تعالى: لمن شئت من خلقي ، فتقول الملائكة: سبحانك ما عبدناك حق عبادتك ، ويوضع الصراط مثل حد الموسى فتقول الملائكة: من تجيز على هذا ؟ فيقول عز وجل: من شئت من خلقي، فيقول الملائكة: سبحانك ما عبدناك حق عبادتك) رواه الحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم .

فهو جل جلاله عظيم في ربوبيته ، عظيم في ألوهيته ، عظيم في أسمائه وصفاته ، عظيم في ملكه وخلقه ، عظيم في حكمته ورحمته ، عظيم في افتقار خلقه إليه وغناه هو عنهم ، عظيم في تدبيره شؤون خلقه ، عظيم في الفصل بين عباده ، وكل عظمة في الوجود فهي دليل على عظمة خالقها ومدبرها ؛ جل في علاه ، وتعاظم في مجده.

ومن تأمل أعظم آية في القرآن وهي آية الكرسي علم أنها قد جمعت أوجه العظمة للخالق سبحانه فاستحقت أن تكون أعظم آية في كلامه عز وجل كما استحقت الفاتحة أن تكون أعظم سورة ؛ لأنها دلت المؤمنين على عظمة العلي العظيم ..

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، بسم الله الرحمن الرحيم (الحمد لله رب العالمين * الرحمن الرحيم *مالك يوم الدين * إياك نعبد وإياك نستعين * إهدنا الصراط المستقيم * صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين)

(الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم له ما في السموات وما في والأرض من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء وسع كرسيه السموات والأرض ولا يؤده حفظهما وهو العلي العظيم) .

آمنا بالله العلي العظيم ، وعليه توكلنا ، وإليه أنبنا وإليه المصير،سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم.

الخطبة الثانية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت