فهرس الكتاب

الصفحة 13712 من 19127

نضرب بالسيف ونرجو بالفرج

-وقول الراعي النميري [13] :

هنَّ الحرائر لاربَّات أحمرة سودِ المحاجر لا يقرأن بالسور

-وقول حسان بن ثابت [14] :

تبلت فؤادك في المنام فريدة تسقي الضجيج ببارد بسام

-وقول دريد بن الصمة [15] :

دعاني أخي والخيل دوني ودونه فلما دعاني لم يجدني بقعدد

-وقول عنترة [16] :

شربت بماء التحرضين فأصبحت زوراء تنفر عن حياض الديلم

وقول أبي ذؤيب الهذلي [17] :

تروت بماء البحر ثم تنصبت على جمثيات لهن تثيج

وفي رواية (شربن بماء البحر) قال ابن جني: (يعني السحاب. والباء فيه زائدة. إنما معناه: شربن ماء البحر. هذا هو الظاهر. والعدول عنه تعسف) [18] .

هذه النصوص وغيرها مما لم أذكره دخلت فيها الباء على المفعول الصريح مزيدة ومقوية للفعل المتعدي. وإذا كان المفعول هنا صريحًا، أعني غير منسبك من (أنّ) أو (أنَّ) أو (ما) المصدرية وصلاتها فالمنسبك تصديره بالباء أسهل وأكثر قولاً، وهو الذي منع استعماله الدكتور الزيدي في (لاحظ بأن) و (يرى بأن) .

واستدل على دخول الباء في مثل هذا التركيب بالآتي:

-قول الله تعالى: {ألم يعلم بأنَّ الله يرى} [العلق: 14] .

وتجردت من الباء في الآية: {ألم تعلم أنَّ الله يعلم ما في السماء والأرض} [الحج: 70] .

-وقول أشعرَ الرقبانِ الأسدي [19] :

بحسبك في القوم أن يعلموا بأنك فيهم غني مضر

وقد علم المعشر الطارقو ن أنك للضيف جُوعٌ وقُرّ

فزاد الباء أولاً في مفعول (يعلموا) وجرد مفعول (علم) منه ثانيًا.

هذا ولكثرة إدخال الباء على المفعول صرح النحويون باتساع أمره، وبجواز زيادتها في مفاعيل طائفة من الأفعال المتعدية بنفسها.

قال ابن جني: (قوله تبارك اسمه: {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} [البقرة: 195] تقديره والله أعلم: ولا تلقوا أيديكم. وهذا واسع عنهم جدًا) [20] .

وقال جمال الدين بن مالك ت672هـ: (وكثرت زيادتها في مفعول"عرف"وشبهه، وقلت زيادتها في مفعول ذي مفعولين...) [21] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت