فهرس الكتاب

الصفحة 13709 من 19127

عُرَّيت طائفة من غير أهل العلم بترديد ما ذكره أهل التصحيح من المتقدمين ومن تبعهم في هذا القرن فراحوا يستعيرون أشتاتًا مما صُنِّف قبلهم، ويُسيئون الاستعارة أحيانًا، لأنهم أساءوا الفهم، ولأنهم لم يملكوا من العلم ما اتصف به أولئك الأجلّة، فالتبس الأمر عليهم، واقترفوا الخطأ من حيث أرادوا الصواب.

ومن ذلك ما فهمه بعضهم من ضعف زيادة الواو قبل"الذي"وشبه من الأسماء الموصولة أو الخطأ إثباتها في مثل (قرأت في كتاب القواعد والذي فيه نصوص كثيرة) فكان يعدُّ الواو قبل الاسم الموصول زائدة ممنوعًا إثباتها حتى في مثل (الكتاب الذي ألفه ابن عقيل والذي يدرسه الطلبة هو شرح الألفية) ، غير عارفٍ الفرق بين التركيبيين.

الأمر الثامن - التقصي الواسع في غير معجمات اللغة:

يمنع الكاتب أحيانًا استعمال كلم أو عبارة بحجة أنها لم ترد بهذا المعنى أو بتلك الصيغة، ويصدر حكمه من خلال استفتائه معجمًا أو أكثر من معجمات اللغة ظنًا منه أن المعجم القديم كامل وتام، وما درى أن كلام العرب واسع وكثير، والمعجم لا ينبض دليلاً وحده على المنع في أحيان كثيرة، لأن أشياء ليست قليلة ندت عن معجماتنا على الرغم مما بذله مصنفوها من جهد في إحكامها، ففي كتب الأدب الأصول، وكتب الحديث الشريف، والسيرة النبوية، ودواوين الشعراء وشروحها، وكتب اللغة بأنواعها صيغ وأساليب ومشتقات، ومواد، وتراكيب لم تدخل في المعجمات. وما الاستدراكات عليها والتكميلات التي يصنعها اللاحقون والحواشي والتتمات إلا دليل على أن الاعتماد عليها وحدها في المنع غير كاف.

الأمر التاسع - الأمانة في النقل ونسبة المسائل إلى أهلها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت