فهرس الكتاب

الصفحة 13339 من 19127

وضمن هذا الإطار نفسه تأتي رِقَّةُ القلب، ودموع الحزن، فقد كان صلاح الدين:"شديد الشغف والشَّفَقَة بأولاده الصغار - وهم كثيرٌ يبلغون 17 - وهو صابر على مُفَارَقَتِهم... راضٍ بِمُرِّ العَيْش وخُشونته مع القدرة التامة على غير ذلك. وحين وصله خبَرُ وفاةِ ابْنِ أخيه تقيِّ الدين، وهو في مقابلة الفرنج، كَتَمَ الخَبَرَ عن الجميع، حتى إذا فرَغَ مَجْلِسه إلا من أصحابه بَكَى وأَبْكَى الجماعة معه:"

يقول ابن شداد: ثم عدت إلى نفسي وقلت: استغفروا الله.. وانْظُروا أين أنتم؟ وفيمَ أنتم؟ قال (صلاح الدين) : نعم، أستَغْفِرُ اللَّه، واستدعى بشيء من الماورد فمسح عينيه، ثم استحضر الطعام. وكذلك فعل يومَ بلَغَهُ موتُ ابنِه إسماعيل، فقد كتَمَ الكِتَابَ بعد أن قَرَأَهُ ودمعت عيونه، ولم نعرف الخبر إلا من غيره..." [21] ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت