فهرس الكتاب

الصفحة 1328 من 19127

الأمر الأول: أن التعليم في المراحل الأولية من الابتدائية إلى الثانوية يعتمد اعتمادًا كبيرًا على التلقين والحفظ، حيث يقل الاعتماد على الفهم والإدراك الواعي لتلك المعلومات، أو محاولة إكساب الطالب القدرة على توظيف تلك المعلومات في واقع الحياة، وهو الدور الذي ينبغي أن يضطلع به التعليم الجامعي، حيث لا بد من أن يتركز على الاهتمام بكيفية إكساب الطالب المنهجية الصحيحة في الفهم والإدراك للحقائق الإسلامية، وحمايتها من الشبهات التي قد تعرض لها من خلال الزخم الإعلامي والطرح الثقافي العالمي الذي يحمل في طياته الكثير من الشبه والافتراءات المضللة عن الفكر الإسلامي لدى الشباب والناشئة.

الأمر الثاني: تنوع التخصصات واختلافها يفرض على القائمين على التعليم الجامعي مراعاة ذلك من خلال الموضوعات التي تدرس في مادة الثقافة الإسلامية في كل اختصاص بحيث تنبع من اهتمامات ذلك التخصص وما قد يعرض للدارسين فيه من أفكار أو ما يتعلق به من أطروحات فكرية أو ثقافية أو ما يستجد من قضايا فكرية تحتاج إلى مزيد بيان وإيضاح، والمراد أن يكون الطرح الثقافي والفكري يسعى إلى مواكبة النماء الفكري للدارسين وواقع الحياة التي يعيشونها وأن لا تغيّب الثقافة الإسلامية عن واقعهم لا عمدًا ولا جهلًا.

المبحث الأول: بناء مادة الثقافة الإسلامية

لا شك أن مادة الثقافة الإسلامية ليست تكرارًا لما سبق أن درسه الطالب في مراحل التعليم العام، وكذلك لا يمكن أن تكون تكرارًا لبعض المفردات التي درسها أو سيدرسها الطالب في المرحلة الجامعية؛ ولكن هي -من وجهة نظري- مادة لا بدّ أن يُستفاد منها في محاولة جعل الطالب يستثمر ما سبق أن درسه ويوظفه في حياته من خلال ما يواجهه في حياته العلمية والفكرية والثقافية من إشكالات، ولأجل ذلك لا بد أن تكون المراحل التعليمية السابقة عبارة أسس ينطلق منها الطالب في حياته الثقافية والعلمية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت