ولعلّ السعي في هذا المضمار سعي شاق ومرهق ومكلف ويحتاج إلى مجهودات فكرية تنظيرية قبل المجهودات المادية، وأهم ما في هذا الباب السعي للحفاظ على هوية الأمة من خلال منبرين عظيمين لهما اليوم أكبر الأثر في تغيير الأفكار والرؤى لدي المتلقين لهما ألا وهما:
التعليم والإعلام:
ولن يكون الحديث هنا عن أهمية الإعلام وخطورة الغفلة عنه لأن له مجالًا آخر إنما سيقتصر الحديث على التعليم لتعلق موضوع الندوة بها:
أهمية التعليم في غرس الثقافة الإسلامية:
لا بدّ عند الحديث عن التعليم في المملكة العربية السعودية إلى الإشارة إلى نقاط غاية في الأهمية منها:
أن التعليم في المملكة العربية السعودية يُعنى بشكل جيد بالتعليم الديني إذ يتلقى الطالب في مراحله الدراسية المختلفة في التعليم العام كمًّا لا بأس به من المعلومات الدينية المتميّزة التي لا يحصل على مثلها قرينة في البلدان الأخرى، وذلك في المراحل المختلفة في التعليم العام (الابتدائية، المتوسطة، الثانوية) .
أما المرحلة الجامعية فتوجه الطالب للتخصص يحدّ نوعًا ما من استمرار ذلك الضخ للمعلومات والمعارف الدينية لكنه لا يعدم شيئًا منها؛ إذ تفرض عليه عدة مقررات تعنى بمضامين الثقافة الإسلامية وتكون دراستها إلزامية حيث يدرس جميع طلاب الجامعة وطالباتها بل جميع طلاب التعليم العالي في مختلف الكليات والمعاهد والجامعات، وهنا أشير إلى أمرين هامين: