ولعلّ مما تجدر الإشارة إليه هنا -والحديث عن بناء مادة الثقافة الإسلامية- الأهداف التي يجب أن تراعي عند وضع تلك المناهج وذلك ليتم السعي في تحقيقها ومن أبرزها:
تزويد الطالب الجامعي في أي فرع من الفروع الجامعية بالمبادئ والنظم وكليات المعارف الإسلامية الأساسية التي من شأنها أن تحميه من التيارات الفكرية الغازية المعارضة لمفاهيم الإسلام وتنظيمه.
إيضاح واقع التفكير العلمي والعقلي في الإسلام من خلال دراسة المبادئ والنظم وكليات المعارف الإسلامية النظرية والعملية.
تسليح الأجيال المثقفة بما يستطيعون به الدفاع عن دينهم، ومبادئهم، وأمتهم وتاريخهم المجيد، وبما يستطيعون به العمل على نشر الإسلام، والتبشير به ضمن الأوساط العلمية التي يتاح لهم الدخول فيها في مستقبل حياتهم، وضمن زوايا اختصاصهم.
حل كبريات المشكلات التي آثارتها النظريات العلمية المعاصرة، وذلك عن طريق عرض مفاهيم الإسلام عرضًا علميًا معاصرًا كنظام الاقتصاد الإسلامي ومفاهيمه السليمة من عيوب النظم الأخرى، وكنظام الأسرة، ونظام الحكم والأخلاق الإسلامي، وأسس ذلك الفكرية والفلسفية والإيمانية وفوائدها وثمراتها الفردية والاجتماعية.
والسعي في تحقيق ذلك من خلال:
أ) عرض عام للقواعد الإسلامية الكبرى الاعتقادية والعملية؛ عرضًا علميًا منطقيًا مقتبسًا من المصادر الأساسية للإسلام (القرآن والسنة) .
ب) تعريف عام بمنهج الإسلام العملي ونهجه العلمي للفرد المسلم والجماعة الإسلامية.
ج) بيان المسائل الكبرى التي وضعها الإسلام في منهجه لإقامة بناء الأمة الإسلامية وبناء حضارتها وعلاقتها مع الأمم الأخرى [1] .. وغيرها.