فهرس الكتاب

الصفحة 13250 من 19127

فإذا طلعت شمس يوم عرفة فليسر إلى عرفة ملبيًا ، خاشعًا لله ، ثم ليجمع بعد ذلك الظهر والعصر جمع تقديم ركعتين ركعتين لكل من الظهر والعصر ثم ليتفرغ بعد ذلك للدعاء والابتهال إلى الله ، وليحرص أن يكون على طهارة طيلة الوقت وليستقبل القبلة ، وليجعل الجبل خلفه ، فالمشروع استقبال القبلة ، ولينتبه الحاج جيدًا لحدود عرفة ، وعلاماتها ، فإن كثيرًا من الحجاج يقفون دونها ، أو بعيدًا منها ، ومن لم يقف بعرفة فلا حج له ، لقوله عليه الصلاة والسلام: « الحج عرفة » .

ومن وجد في عرفة ، فله أن يقف في أي موضع منها إلا بطن الوادي ، وادي عرنة لقول النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « وقفت ها هنا وعرفة كلها موقف » .

فإذا غربت شمس يوم عرفة ، وتحقق المسلم من الغروب فليدفع إلى مزدلفة ملبيًا خاشعًا ملتزمًا بالسكينة والوقار ما أمكن ، كما أمر بذلك رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين كان ينادي بأصحابه: « أيها الناس السكينة السكينة". فإذا وصل مزدلفة ، فليصل بها المغرب والعشاء ثم ليبت بها إلى الفجر » ."

ولم يرخص النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأحد بالدفع من مزدلفة قبل الفجر إلا للضعفة ، فمن كان ضعيفًا أو واهنًا أو مريضًا أو ذا حاجة فله أن يدفع في آخر الليل .

فإذا صلى الحاج في مزدلفة فليتجه إلى القبلة وليكبر الله وليحمده ، وليدعه حتى يسفر جدًا ، ثم يسير قبل طلوع الشمس إلى منى ، ثم يلقط سبع حصيات ، وليذهب إلى جمرة العقبة وهى الأخيرة التي تلي مكة ، وليرمها بعد طلوع الشمس بسبع حصيات ، يكبر الله مع كل حصاة خاضعًا معظمًا له .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت