فهرس الكتاب

الصفحة 1310 من 19127

وللمعاصرين من الباحثين من المستشرقين وغيرهم حول هذا الاسم من الأقوال ماهو أقرب إلى الخيال، ولعل من أطرفها رأيٌ لكاتب عراقي في بحث له عن مكة بعنوان (مكة وحمورابى) [57] حيث حاول إيجاد صلة بين (بكا BAGA ) إله بابلي كان معروفًا في القرن الثامن عشر قبل الميلاد، ومنه أُخِذَ اسم الإله الكنعاني (بَعْلَبَكَّ) ثم يخلص إلى القول بأنه يخمن أن (بك) أطلق أولًا على مكان المعبود في مكة، ولما كانت أسماء المواضع تؤنث أضيفت إليه علامة التأنيث، فصار (بكة) ، ثم عرفت باسم مكة.

وكذلك اختلفوا في معنى اسم (بكة) من أسماء هذه المدينة الكريمة، ورد في القرآن الكريم {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدىً لِلْعَالَمِينَ} [58] فبينما يرى بعض اللغويين أن الميم أبدلت باء، يرى آخرون تغايرًا في المعنى بين الاسمين، ومن أمثلة الاختلاف:

1 -سميت بكة لأنها تبك أعناق الجبابرة.

2 -بكة اسم لبطن مكة لأنهم يتباكَّوْنَ فيه - أي يزدحمون -.

3 -بكة موضع القرية، ومكة موضع البيت.

4 -بكة الكعبة والمسجد، ومكة ذُو طوَى، وهو بطن مكة المذكور في الآية الكريمة من سورة الفتح.

ولعل أعدل الأقوال في هذا ما روي عن عالم مكة الإمام التابعي الجليل مجاهد ابن جبر من أن الميم يتعاقبان، وبه قال الإمام اللغوي ابن قتيبة [59] وغيره.

9 -وَجُّ (الطائف) :

هناك ترادف بين كلمتي (وج) و (الطائف) في نصوص المتقدمين، بينما المعروف الآن إطلاق اسم (وج) على الوادي الذي يخترق مدينة الطائف، منحدرًا من المرتفعات الواقعة جنوب غرب المدينة حول قرية (الوهط) متجهًا صوب الشمال الشرقي حيث يُدْعَى أسفله (العَرْج) ، ثم يفيض في الأرض البراح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت