ومن ذلك الترادف قول ياقوت في (( معجم البلدان ) ): الطائف هو وادي وَج، وهو بلاد ثقيف [60] . وقوله - في موضع آخر -: في تفسير الخبر المنسوب إلى النبي صلى الله عليه وسلم [61] -: آخر وطأة لله يوم وج، وهو الطائف، وغزوة الطائف آخر غزوات النبي صلى الله عليه وسلم، ولصاحب (( القاموس المحيط ) ) [62] حول هذا القول اعتراض ليس هذا محل ذكره.
ويتضح مما أورده متقدمو العلماء من أخبار عمران الطائف قدم تسمية الموضع باسم وج، لنسبة هذا الإسم إلى العمالقة - إحدى الأمم المجهول عصرها - بخلاف اسم الطائف المنسوب حدوثه لمن عاش قبيل الإسلام بزمن يسير [63] .
فما أصل تسمية ذلك البلد؟ يلجأ المتقدمون لبيان مثل هذا إلى ما يتناقله القصاصون من أخبار الأمم التي عاشت في الجزيرة في عصورها الأولى - ولا ملجأ لهم غير ذلك - فيجدون من الأسماء الشائعة بين تلك الأمم ما يتفق مع أسماء المواضع التي هم بحاجة إلى معرفة أصولها، فيرجعونها إليها، وليروح القاريء عن نفسه، هاهو أشهر أقوال رواة الأخبار منهم:
سُمِّيَ وَجُّ (الطائف) بِوجِّ بن عبدالحق من العمالقة (العماليق) وهو أخو (أجإ) الذي سمي به جبل طيء، وهو من الأمم البائدة [64] .