ويظهر أن (القرية) أصبح علمًا بدل (تنغة) لغرابة هذا الاسم، وصعوبة نطقه، كما في شعر امريء القيس، ولقربه من الوادي الذي كان معروفًا باسم حائل كان يضاف إليه، لتمييزه عن قريات أخرى متعددة، ويبقى البحث في أصل الاسم القديم وهذا ما لم يتعرض له من عرفتُ من المتقدمين كنصر بن عبدالرحمن الاسكندري - مصدر ياقوت ومن جاء بعده كصاحب (( تاج العروس ) )بل وقع من بعضهم اختلافٌ في ضبطه، هل هو بالغين المعجمة أم بالعين المهملة، وصحح صاحب (( التاج ) )الأول، وخطأ صاحب (( القاموس ) )واطلاق الاسم على موضع في حضرموت، ثم نسبة ذلك الموضع إلى شخص ذي عقب معروف النسبة [31] يوحي بأنه قد يكون ذَا صلة بلغةِ اليمنيين القدماء الذين ترجع إليهم قبيلة طيء في عصورها القديمة، وهناك أسماء مواضع في هذه المنطقة لا يرتاح الباحث لما يورده اللغويون عن اشتقاقها مثل: مَوْقَق، وغَضْوَر، ورَمَّان، وأجأ، وغيرها.
3 -تيماء:
ويحاول اللغويون إيجادَ صلة بين اسم تيماء البلدة هذه وبين مادة (ت.ى.م) في اللغة العربية الفصيحة، فيقول الأزهري: المتيَّمُ المضلل، ومنه قيل للفلاة تيماء لأنها يُضَلُّ فيها، وقال الأصمعي: التيماء الأرض التي لا ماء فيها، وقد يكون لهذا أصل من الناحية اللغوية، ولكن البلدة كانت معروفة قبل بَدْءِ تدوين اللغة العربية بأحقاب طويلة، فقد ذكرت في (( التوراة ) ) [32] وفي أخبار حروب موسى - عليه السلام - للعمالقة [33] .
ولكن الذي لا شك فيه أن نصوص التوراة التي وصلت إلينا محرقة، ولا يمكن الاطمئنان إلا إلى ما ثبتت لدينا صحته من قبل علماء ذوي اختصاص بالدراسات الأثرية واللغوية.
4 -جُرَشُ (قاعدة بلاد الأزد في صدر الإسلام) :