وقد لفت نظري الأستاذ محمد بن عبدالله بن حُمَيّد رئيس النادي الأدبي في أبها إذ نشر في (( المجلة العربية ) ) [25] كلمة استوضح فيها عما ورد في كتاب (( كنوز مدينة بقليس ) ) [26] تأليف وندل قيلبس منسوبًا إلى سفر (أشعيا) من كتاب (( العهد القديم ) )من (أن الهجن من مدينة إيفا(أبها) ستأتي جميعها من سبإ، وستجلب الذهب والبخور) إلى آخر ما ذكر، ويستوضح الأستاذ محمد: هل حقًّا كانت أبها تعرف باسم (إيفا) في الزمن القديم؟ وهل كانت مَعْبرًا للرحلات التجارية وقت ازدهار حضارة سبإ ومعين وما تلاها من عصور جاهلية قبل الإسلام؟
ومع أنني ليس لي من الاطلاع على الكتاب الذي نقل عنه وندل فيلبس النصَّ ما يمكنني من أن تكون إجابتي مبنية على أسس قوية من المعرفة إلا أن تلك العبارة - كما يظهر قد تصرف المعرب فيها تصرفًا زاد اضطرابها - ونصها - كما في (( سفر اشعيا ) )- 60/6 -: تغطيك كثرة الجمال - بكران - مديان وعيفة، كلها تأتي من شبا تحمل ذهبًا ولبانًا. ومع غموض العبارة إلا أن الاسم اتضح مغايرًا لما في تعريب كلام وندل فيلبس، فهو في مصدره (عيفة) لا (إيفا) ثم قرأت في (( سفر التكوين ) )نصًّا صريحًا هو كما في (( الاصحاح ) )- 25/4 - حيث ذكر أبناء مديان وأنهم: عيفة وعفر وحنوك وأبيداع والدعة. وهذا النص يبطل ما توهمه (فيلبس) من أن (عيفة) هي أبها، وبصرف النظر عن التحريف الواقع في أسفار التوراة جميعها إلا أن (أبها) لا تقع في أحد الطرق الموصلة إلى شمال الجزيرة من بلاد سبإ، لارتفاعها عن الطريق العام المار بِجُرَش، وعن الطريق التهامي - وقد فصلت هذا في كلمة نشرت في إحدى الصحف، [وانظر (( العرب ) )525] وما أريد الوصول إليه هو أن اسم (أبها) من الأسماء التي لم يتضح لي معناها.
2 -تُنْغَةُ (في منطقة حائل) :