ويتمتع حزبُه الحاكم بصيت جميل داخلياً وخارجياً، فخلال مدة حكمه، شهدت تركيا الكثير من التغييرات والتطورات. على سبيل المثال، نما الاقتصادُ القومي بنسبة 7% سنوياً، ولم يعد الكثير من الأتراك مضطراً للخروج من البلاد بحثاً عن عمل في أماكن أخرى, فضلاً عن جملة تغييرات في الدستور، لمسايرة الدستور الأوروبي، بحثاً عن التقارب الموصل للانضمام للاتحاد. من ضمنها إصلاحات ديمقراطية وسياسية.
يتمتع غول بشعبية واسعة عربياً وإسلامياً، إذ لم ينسَ الكثيرون المواقف التي التزم بها هو وحزبه من عدة قضايا مصيرية، كالموقف المعارض لاحتلال العراق من قبل الولايات المتحدة، والموقف المعارض للسياسة الإسرائيلية في فلسطين المحتلة، أدى إلى تعطيل بعض الصفقات المشتركة مع تل أبيب بسبب التعامل الظالم والدموي من قبل الإسرائيليين ضد الشعب الفلسطيني الأعزل، وزيارة الأراضي الفلسطينية برغم معارضة تل أبيب، وإبداء دعمه للفلسطينيين سياسياً واقتصادياً.
الموقف الأمريكي من الانتخابات:
برغم تدهور العلاقات بين البلدين، منذ بداية احتلال العراق عام 2003، لم تجد الولايات المتحدة بُداً من إظهار تأييدها لفوز مرشح حزب العدالة والتنمية لرئاسة الجمهورية التركية. فواشنطن التي تعد نفسها راعية للديمقراطية في العالم (!!) ، وصاحبة مشروع الشرق الأوسط الكبير (!) ونشر الديمقراطية فيه، ستكون مرغمة على قبول نتائج الانتخابات، وتأييد الفائز، حتى ولو كان من أعدائها.
يذكرنا هذا الأمر ببعض الانتخابات التي جرت في المنطقة، والتي أدت إلى فوز أحزاب وجماعات معادية للولايات المتحدة، قبل إلغاء مشروعها الخاص بالشرق الأوسط الكبير الديمقراطي (!!) ، منها فوز الإخوان المسلمين في مصر، وسيطرة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على البرلمان والحكومة الفلسطينية.