فهرس الكتاب

الصفحة 11488 من 19127

وربما كانت أول مهمة صعبة له، هي إدخال زوجته إلى القصر الرئاسي، الذي لا يزال حكراً على غير المحجبات. فالنظام العلماني يحظر ارتداء الحجاب في مؤسسات الدولة والمدارس وغيرها، ومن بينها القصر الرئاسي، الذي سيضطر غول إلى النظر في هذا القانون، أو ربما التفكير بتغييره، الأمر الذي قد يثير معه زوبعة من ردود الأفعال العلمانية. خاصة وأن الأكثرية التركية توافقه الرأي، إذ نشرت صحيفة (ميليت) يوم الثلاثاء 28 من أغسطس، نتائج دراسة أجرتها حول موقف الأتراك من دخول أول سيدة محجبة للقصر الرئاسي، مؤكدة أن نسبة 72.6% لم يُبدوا أي اعتراض على ذلك، في حين أشار 19.8% فقط بأنهم لا يرغبون في رؤية ذلك.

موقف الشارع التركي من غول:

يعد (عبدالله غول) شخصية سياسية محببة لدى الكثيرين من الأتراك، فمع الحركة السياسية التي أطلقها خلال ترشيحه لمنصب رئاسة البلاد، تبيّن وجود ملايين الناس الذين صوتوا لصالح وصوله إلى هذا المنصب، عبر تغيير البرلمان لصالح أكثرية لحزب العدالة والتنمية.

كذلك فإن منصبه في وزارة الخارجية، قد يعطي الآمال الكبيرة للأتراك، باستمرار عمله وبذل جهده في سبيل إدخال تركيا إلى منظومة الاتحاد الأوروبي. في حين يُنظر إليه على أنه إسلامي معتدل، يقف في منتصف الطريق بين التمسك بدينه، والابتعاد عن التشدد في الآراء والمواقف السياسية والاجتماعية وغيرها. لذلك فإن من السهل عليه إطلاقَ وعود للأتراك بالمحافظة على العلمانية في البلاد، وعدم المساس بالأسس المنظمة للعملية السياسية هناك. وبالبقاء وفياً لمبادئ العلمانية والدستور، حسبما صرّح أكثر من مرة خلال الشهر المنصرم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت