فهرس الكتاب

الصفحة 11263 من 19127

أما دائرة المعارف البريطانية ففيها الجزم، والقطع بأن هذا الإنجيل ليس من تأليف يوحنا بن زبدي الحواري، فقد جاء فيها:"أما إنجيل يوحنا فإنه لا مرية ولا شك كتاب مزور أراد صاحبه مضادة اثنين من الحواريين بعضهما ببعض، وهما القديسان: يوحنا ومتى. وقد ادعى هذا الكاتب المزور في متن الكتاب أنه هو الحواري الذي يحبه المسيح، فأخذت الكنيسة هذه الجملة على علاتها، وجزمت بأن الكاتب هو يوحنا الحواري ووضعت اسمه على الكتاب نصاً، مع أن صاحبه غير يوحنا يقيناً. ولا يخرج هذا الكتاب عن كونه مثل بعض كتب التوراة التي لا رابطة بينها وبين من نسبت إليه. وإنا لنرأف ونشفق على الذين يبذلون منتهى جهدهم ليربطوا ولو بأوهى رابطة، ذلك الرجل الفلسفي الذي ألف هذا الكتاب في الجيل الثاني بالحواري يوحنا، فإن أعمالهم تضيع عليهم سدى لخبطهم على غير هدى" [49] .

ويلاحظ في هذا الكلام الجزم والقطع بأن هذا الإنجيل مزور، ولا علاقة للحواري يوحنا به.

وأن المؤلف لهذا الإنجيل له غرض غير نزيه عندما زعم أنه الحواري الذي يحبه المسيح - عليه السلام.

ثم إن الكنيسة لم تدقق في الأمر عندما نسبت هذا الإنجيل إلى يوحنا الحواري. كما أن مؤلف هذا الإنجيل له نظرات فلسفية بعيدة كل البعد عن أصحاب المسيح - عليه السلام.

وأن كل جهد يبذل لإيجاد علاقة بين يوحنا الحواري وهذا الإنجيل سوف يضيع سدى، وبالتالي يستحق صاحبه الشفقة لسيره على غير هدى.

ومؤلفو دائرة المعارف الفرنسية المشهورة باسم لاروس القرن العشرين ذكروا أنه:"ينسب ليوحنا هذا الإنجيل.. ولكن البحوث الحديثة في مسائل الأديان لا تسلم بصحة هذه النسبة [50] ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت