فهرس الكتاب

الصفحة 11262 من 19127

وها هو كاتب الموسوعة البريطانية أيضاً يؤكد جهالة مؤلف الإنجيل بقوله:"باختصار إن مؤلف هذا الإنجيل يظل مجهولاً" [43] . وهذا يعني: أنه ليس لوقا المذكور في رسائل بولس.

والخلاصة: أن الاختلاف في هذا الإنجيل ومحرره كبير، فقد اختلف في: مهنة الكاتب، وفي أصله، ولمن كتب، وفي تاريخ تدوين الإنجيل. والأهم من ذلك كله: أن الكاتب لم يعرف على وجه اليقين، أهو الذي أشار إليه بولس في رسائله أم لا [44] ؟. وهذا كله يقدح في حجية هذا الكتاب ولا شك.

إنجيل يوحنا:

ينسب النصارى هذا الإنجيل بن زبدي الحواري تلميذ المسيح - عليه السلام - ويعدونه من أقرب المقربين إليه. كما ينسبون إليه أربعة أسفار أخرى من العهد الجديد عدا الإنجيل المعنْوَن باسمه.

ويصرح علماؤهم بأن غاية يوحنا من تأليف هذا الإنجيل إثبات ألوهية المسيح - عليه السلام - والرد على المنكرين.

يرون أنه توفى بافسس سنة 98م، وقيل بعد ذلك [45] .

والذي يلاحظ أن الفرق شاسع وكبير بين هذا الإنجيل والأناجيل الثلاثة الأخرى، حتى عبر أحد شراح الأناجيل عن ذلك بقوله:"إنه عالم آخر" [46] .

الشك كبير في نسبة هذا الإنجيل إلى يوحنا الحواري:

يقول موريس بوكاي:"تؤكد الترجمة المسكونية للتوراة أن أغلبية الناقدين لا تتبنى فكرة التحرير من الرسول يوحنا..." [47] .

ويقول جون مارش في مقدمته لتفسير إنجيل يوحنا تحت عنوان"استحالة التوكيد": حين تأتي لمناقشة المشاكل الهامة والمعقدة التي بالإنجيل الرابع ومؤلفه نجد أنه من المناسب والمفيد أن نعترف مقدماً بأنه لا توجد مشكلة للتعريف بالإنجيل وكاتبه يمكن إيجاد حل مؤكد لها... ثم يختم مقدمته بقوله:

وبعد أن نفرغ كل ما جعبتنا، نجد أنه من الصعب- إن لم يكن من المستحيل- تحقيق أي شيء أكثر من الاحتمال حول مشاكل إنجيل يوحنا" [48] ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت