فهرس الكتاب

الصفحة 11261 من 19127

"بالرغم من أن مؤلف إنجيل مرقس غير معروف على الأرجح، فإن قيمة هذا الكتاب وسلطته مستمدة تقليدياً من علاقة مؤلفه المفترضة بالحواري بطرس" [35] .

وخلاصة القول: إن هناك شكاً في كون مرقس هو محرر الإنجيل المتداول، وأنه ليس هناك من الأدلة ما يثبت من قلمه.

إنجيل لوقا:

ينسب النصارى هذا الإنجيل إلى أممي اسمه لوقا، كما ينسبون إليه أيضاً سفر أعمال الرسل.

يقولون إنه ولد في أنطاكية، ودرس الطلب واشتغل به.

ويرون أنه صاحب بولس في رحلاته الدعوية، وأن بولس أشار إلى ذلك؛ لذا فهو تلميذ له [36] .

والدكتور بوست - وهو أحد العلماء المعتبرين عندهم - يخالف رأي الكثيرين الذين يرون أنه مولود في أنطاكية. ويرى أنه روماني نشأ بإيطاليا، ويعلل مخالفته؛ بأن بعضهم ظن ذلك؛ لخلطه بين لوقا وشخص آخر اسمه: بلوكيوس.

ثم إن مهنة لوقا محل اختلاف أيضاً، حيث يرى بعضهم: أنه كان مصوراً، وليس طبيباً [37] . ثم إن اختلافاً حصل أيضا في تاريخ تدوين هذا الإنجيل فقال بعضهم: دوِّن سنة60م [38] وجزم المحققون أنه دوِّن ما بين 80 - 90م [39] .

ومقدمة الإنجيل تخبر أن مؤلفه أرسله إلى شخص يدعى"ثاوفيلس"، والاختلاف امتد إلى شخصية المرسل إليه أيضاً فمن قائل: إنه كان مصرياً، ومن قائل، إنه شخص عظيم من عظماء اليونان، فإذا تحددت شخصية المرسل إليه يتحدد بالتالي: إلى أي الأقوام كتب المؤلف بشارته [40] .

ثم إن من علماء اليوم من يشكك في صحة نسبة هذا الإنجيل إلى لوقا الذي ذكره بولس في رسائله. يقول د. جورج كيد [41] في كتابه"تفسير إنجيل لوقا":".... على أنه من النادر ذكر لوقا كشخصية بارزة في سجلات التاريخ للقرن الأول من المسيحية [42] ."

وفي هذا الكلام إشارة إلى أن لوقا ليس هو محرر الإنجيل المتداول؛ إذ لو كان كذلك لشاع ذكره في القرن الأول الميلادي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت