فهرس الكتاب

الصفحة 11260 من 19127

هذا ما عليه عامة النصارى، لكن ابن البطريق - المؤرخ النصراني - يقول:"في عهد نيرون قيصر كتب بطرس رئيس الحواريين إنجيل مرقس في مدينة رومية، ونسبه إلى مرقس" [31] .

والحقيقة أن هذا القول مثير للعجب؛ إذ كيف برئيس الحواريين يكتب إنجيلاً، ثم ينسبه إلى شخص ليس بتلميذ!!

ثم تجد أن ايرينوس أحد آباء الكنيسة الأولين يذكر- على ما جاء في قاموس الكتاب المقدس - أن مرقس كتب البشارة التي تحمل اسمه بعد أن نادى بطرس وبولس بالإنجيل في روما، وبعد خروجهما منها، سلم مرقس كتابة مضمون ما نادى به بطرس [32] .

ويلاحظ أن ما قاله ايرينوس يخالف ما قاله مؤرخ النصرانية ابن البطريق. ثم نجد نينهام [33] أستاذ اللاهوت بجامعة لندن في كتابه تفسير إنجيل مرقس يشكك في شخصية مرقس المنسوب إليه هذا الإنجيل بقوله:"لم يوجد أحد بهذا الاسم عرف أنه كان على صلة وثيقة، وعلاقة خاصة بيسوع، أو كانت له شهرة خاصة في الكنيسة الأولى... ومن غير المؤكد صحة القول المأثور الذي يحدد مرقس كاتب الإنجيل بأنه يوحنا مرقس المذكور في أعمال الرسل صح 12: 12، 25... أو أنه مرقس المذكور في رسالة بطرس الأولى صح 5: 13... أو أنه مرقس لمذكور في رسائل بولس: كولوسي صح 4: 10، وتيموثاوس الرسالة الثانية صح 4: 11 والرسالة إلى فليمون صح 24. لقد كان من عادة الكنيسة الأولى أن تفترض أن جميع الأحداث التي ترتبط باسم فرد ورد ذكره في العهد الجديد، إنما ترجع جميعها إلى شخص واحد له هذا الاسم، ولكن عندما نتذكر أن اسم مرقس كان أكثر الأسماء اللاتينية شيوعاً في الإمبراطورية الرومانية... فعندئذ تتحقق من مقدار الشك في تحديد الشخصية في هذه الحالة [34] ."

فهذا الكلام فيه تشكيك كبير في كون مرقس المذكور اسمه في العهد الجديد هو نفسه المؤلف للإنجيل المتداول.

والموسوعة البريطانية تشكك في ذلك أيضاً، فقد جاء فيها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت