فهرس الكتاب

الصفحة 11259 من 19127

وكما يعلق الشيخ أحمد ديدات على هذا النص بقوله:"لا يحتاج المرء ذكاءً خارقاً ليستنتج أن الضمائر هذه لا تعني أن يسوع أو متى هما المؤلفان لهذه الرواية، بل هو شخص ثالث كان يسجل الوقائع من الشائعات [25] ."

وكان صاحب كتاب إظهار الحق قد أكد هذه الحقيقة من قبل ونفى أن يكون متى الحواري هو مؤلف هذا الإنجيل المتداول معللاً رأيه بأنه: لو كان متى الحواري هو المؤلف، وهو الذي سمع الكثير من أقوال المسيح - عليه السلام - ورأى الكثير من أفعاله، لعبر عن نفسه في هذا الإنجيل بصيغة المتكلم كما جرت العادة بذلك سلفاً وخلفاً، ولظهر من كلامه في موضع من المواضع أنه يكتب الأحوال التي رآها [26] .

ثم إن من العلماء من يؤكد أن إنجيل مرقس هو مصدر أساس لإنجيل متى [27] ، فالسيد ج.ب فيليبسن - وهو أستاذ علم اللاهوت بالكنيسة الإنجيلية - يقول:"لقد استغل متى بشارة مرقس استغلالاً كبيراً..." [28]

ويعلق الشيخ ديدات على النص بقوله:"ألا تتساءلون: كيف يقوم شاهد عيان - مثل متى وهو أحد حواري المسيح - عليه السلام - بسرقة معلومات رآها بعينه - كما يدعون - من كتابات مرقس الذي كان لا يزال في العاشرة من عمره حين كان عيسى - عليه السلام - يدعو بني إسرائيل! إن الحواري متى لم يفعل هذه الحماقات، فهذه أكاذيب ألصقها به أشخاص مجهولون مدعين أنه هو الذي كتبها" [29] .

وخلاصة القول: إن كون هذا الإنجيل الموجود الآن هو من تصنيف متى الحواري صاحب المسيح - عليه السلام - أمر مشكوك فيه، وبخاصة عند العلماء المحققين في هذا الزمان.

إنجيل مرقس:

ينسب النصارى هذا الإنجيل إلى مرقس. واسمه يوحنا، ومرقس لقب له، ويرى علماؤهم القدامى أنه هو المترجم لبطرس كبير الحواريين، وأنه تلميذ له. ويقولون: إن مرقس رافق برنابا وبولس في أثناء عملهم الدعوي.

ويرون أنه كتب إنجيله في روما للمسيحيين الرومانيين. وأنه أول من بشر بإنجيله في الإسكندرية، ومات فيها [30] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت