ولم يقتصر هذا الشك على هذا العالم المبتدع في نظر النصارى، بل شاركه علماء آخرون أتوا بعده - وهم أصحاب علم في نظر النصارى أنفسهم.
يقول موريس بوكاي حول شخصية متى:"ولنقل جملة واحدة: إنه لم يعد مقبولاً الآن بأن يقال: إنه أحد أصحاب عيسى - عليه السلام -" [18]
ويقول السيد ج.ب فيليبس أستاذ علم اللاهوت بالكنيسة الإنجيلية عن هذا الإنجيل ومؤلفه:"نسب التراث القديم هذه البشارة إلى الحواري متى، ولكن معظم علماء اليوم يرفضون هذا الرأي، فالكاتب الذي ندعوه اليوم متى، ندعوه بذلك الاسم من أجل الراحة واختصار الوقت [19] . لقد اعتمد الكاتب على مصادر غامضة التي ربما كانت مجموعة من التراث الشفهي" [20] .
فهذا العالم يرى: أن علماء اليوم يرفضون نسبة هذا الإنجيل إلى متى الحواري.
وجاء في الموسوعة البريطانية:"إن إنجيل متى كتب من أجل كنيسة يهودية مسيحية في محيط يهودي قوي، ولكن كون متى هو مؤلف الإنجيل أمر مشكوك فيه بجد" [21] .
وجاء في المدخل إلى الأناجيل المتشابهة في ترجمة العهد الجديد للكاثوليك:"... أما المؤلف لإنجيل متى، فالإنجيل لا يذكر عنه شيئاً، ولما كنا لا نعرف اسم المؤلف معرفة دقيقة، يحسن بنا أن نكتفي ببعض الملامح المرسومة في الإنجيل نفسه [22] ."
ومن يقرأ بعض ما جاء في هذا الإنجيل يرى: أن متى لم ينصف هذا الإنجيل، فقد جاء فيه:"وفيما يسوع مجتاز من هناك رأى إنساناً جالساً عند مكان الجباية اسمه متى. فقال له: اتبعني. فقام وتبعه" [23] .
ويعلق جون فنتون في تفسيره لهذا الإنجيل على هذا النص بقوله:"لقد ذكر المؤلف نفسه في هذه الفقرة، أو بالأحرى فإنه يصف دعوة شخص يدعى متى على الرغم من أن ربط شخصيته كمؤلف بهذا التلميذ إنما هي محض خيال [24] ."