فهرس الكتاب

الصفحة 11256 من 19127

يرى النصارى أن الكتاب المقدس واجب التسليم، وأن ما اشتمل عليه من عقائد وأخبار.. يجب تصديقها والإيمان بها؛ والسبب في ذلك إيمانهم بأن هذا الكتاب قد كتب بإلهام [10] الروح القدس لأولئك الأشخاص الذين قاموا بكتابته وتدوينه.

لذا نجدهم يحتجون على من خالفهم - وبخاصة المسلمين - بكتب العهدين: القديم والجديد.

ومع ما قيل في الكتاب المقدس من كلام كثير مدعم بالأدلة على عدم الإلهام فيه وبالتالي عدم حجيته إلا أنهم لا يلتفتون إلى تلك الأدلة ولا يعطونها الوزن الذي تستحقه.

فالكاثوليك والأرثوذكس يتمسكون بشدة بعقيدة الإلهام. وأن العهدين القديم والجديد قد كتبا بإلهام من الروح القدس.

كما أن طائفة المحافظين من البروتستنت تشاركهم هذا الرأي.

يقول تيموني دير مبيناً عقيدة الأرثوذكس: إن الكتاب المقدس هو التعبير عن وحي الله لإنسان، وأن على المسيحيين أن يكونوا دائماً أهل كتاب... [11] .

وفي قاموس الكتاب المقدس ما يؤكد هذه العقيدة عند النصارى فقد جاء فيه:

فالوحي يعني: أن الله هو مصدر الكتاب المقدس، وأن أشخاص الكتاب المقدس لم يتكلموا باسمهم الشخصي... وهذا يعني أن الروح القدس أوحى لكتاب الأسفار المقدسة ما كتبوا وأرشدهم فيما كتبوا [12] .

وجاء فيه أيضاً أن الكتاب المقدس:"مجموع الكتب الموحاة من الله والمتعلقة بخلق العالم وفقدانه وتقديسه، وتاريخ معاملة الله لشعبه، ومجموع النبوات عما سيكون حتى المنتهى، والنصائح الدينية والأدبية التي تناسب جميع بنى البشر في كل الأزمنة.. ومع أن الأسفار التي يتألف منها الكتاب تختلف من جهة وقت كتابتها، وأسلوب الكتابة نفسه، فإنها لا تخرج عن كونها نظاماً واحداً مؤسساً على وحي واحد رغم التنوعات التي لابد منها في الأحوال المختلفة التي كتب فيها الكتاب.. والكتاب أصل الإيمان المسيحي ومصدره وهو خالٍ من الأخطاء والزلل [13] ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت