الأول: التعريف بالله سبحانه وتعالى والأمر بتحقيق العبودية له وحده ونفي ما سواه من الآلهة بقوله سبحانه: {إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي} [طه:14] . قال ابن كثير في هذه الآية:"هذا أول واجب على المكلفين أن يعلموا أنه لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وقوله: {فَاعْبُدْنِي} أي وحدني، وقم بعبادتي من غير شرك، {وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي} قيل: عناه صل لتذكرني. وقيل: معناه أقم الصلاة عند ذكرك لي" [3، جـ 3، ص 145] . وجاء في موضع آخر قوله: {يَا مُوسَى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [النمل:9] ، أعلمه أن الذي يخاطبه ويناجيه هو ربه الله العزيز الذي عز كل شيء وقهره وغلبه، الحكيم في أقواله وأفعاله [3، جـ 3، ص 358] . وفي موضع ثالث قوله: {إني أنا الله رب العالمين} [القصص: 30] ، أي: الذي يخاطبك ويكلمك هو رب العالمين، الفعال لما يشاء، لا إله غيره، ولا رب سواه، تعالى وتقدس وتنزه عن مماثلة المخلوقات في ذاته، وصفاته، وأقواله، وأفعاله سبحانه" [3، جـ 3، ص 389] . فأخبر الله سبحانه وتعالى موسى بألوهيته وربوبيته، ويلزم من ذلك أن يأمره بعبادته وتألهه [13، جـ 6، ص 20] . واختلاف صيغ النداء المذكورة قد يدل على تكرر النداء، والله أعلم."
الثاني: الساعة وأنها موعد الجزاء على الأعمال، بقوله سبحانه {إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى* فَلا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَنْ لا يُؤْمِنُ بِهَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَتَرْدَى} [طه:15، 16] .
الثالث: تأييد موسى بالآيات التي تدل على صدقه، بقوله سبحانه: {وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى * قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا...} [طه:17،18] إلى قوله: {لنريك من آياتنا الكبرى} [طه:23] .