جاء وصف المكان في هذه الآيات بكلمات مختلفة، فذكره في الآية الأولى أنه الوادي المقدس، والمقدس هو المطهر، وطوى اسم ذلك الوادي [10، جـ 3، ص 358] . وفي الآية الثانية أنه شاطئ الوادي الأيمن من البقعة المباركة , وفي الآية الثالثة أنه جانب الطور الأيمن، وفي الآية الرابعة أنه جانب الغربي.
وقال ابن كثير في الجمع بين هذه المواضع: كان موسى في واد اسمه طوى، فكان موسى مستقبل القبلة وتلك الشجرة عن يمينه من ناحية الغرب فناداه ربه بالوادي المقدس طوى" [11، جـ 1، ص 247 ؛ 12، جـ 2، ص 26] ."
كلمات الوحي الأولى:
جاء بيان ما أوحى الله سبحانه وتعالى به إلى موسى في بداية النبوة في مواضع عدة من القرآن الكريم، ومن ذلك السياق الذي ورد في سورة طه من قوله سبحانه: {وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى * إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي} إلى قوله: {قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسَى} [طه:13 - 36] .
وقد تضمن هذا السياق من كلمات الوحي الأولى إلى موسى (عليه السلام) موضوعات عدة، على النحو التالي: