4 -رضاها باليسير، من الجماع والمال والمؤنة ونحو ذلك، لكونها - بسبب حداثة سنها - أقلَّ طمعًا، وأسرعَ قناعةً، فلا ترهق زوجها ما لا يطيق لكثرة مطالبها.
5 -كونها أقلَّ خبًَّا، أي مكرًا وخداعًا، لما جبلت عليه من براءة القصد، وسذاجة الفكر.. فهي - في الغالب - غُفْلٌ لا تزال على فطرتها، لا تعرف حيلة، ولا تحسن مكرًا.
ومع كلّ، فإنه يجوز للرجل اختيار الثيّب إذا توفَّر لديه من الأسباب ما يدعوه إلى ذلك، قال صاحب عون المعبود في التعليق على حديث جابر:"وفيه دليل على استحباب نكاح الأبكار، إلاَّ المقتضي لنكاح الثيّب، كما وقع لجابر، فجابر مات أبوه وترك له تسع أخوات يتيمات، يحتجنَ منه إلى رعاية وعطف وخدمة، فكان من الموائم له أن يتزوج ثيِّبًا، تقوم على أمرهنَّ وتعنى بشأنهنَّ". (عون المعبود 6/ 44) .
الجمال:
6 -أن تكون جميلة، حسنة الوجه، لتحصل بها للزوج العِفَّة، ويتمَّ الإِحسان، وتسعد النفس، ومن هنا كانت نساء الجنة، اللاتي جعلهن الله تعالى جزاءً للمؤمنين المتقين، من الحور العِيْنِ، قال تعالى:
{إِنَّ المُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ، فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ، يَلْبَسُونَ مِن سُندُسٍ وإِسْتَبْرَقٍ مُتَقَابِلِينَ، كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ} (الدخان/ 51 - 54) .
وقال عنهنّ القرآن في آية أخرى:
{وحُورٌ عِينٌ، كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ المَكْنُونِ} (الواقعة/ 22 - 23) .