فهرس الكتاب

الصفحة 1122 من 19127

والحُور: جمع حوراء، وهي البيضاء، قال مجاهد:"سميت الحوراء حوراء لأنه يحار الطرفُ في حسنها، وقيل: هي من حَوَرِ العين: وهي شدّة بياضها في شدّة سوادها، وقال أبو عمرو بن العلاء: الحَوَرُ أن تسودَّ العينُ كلها، مثل أعين الظباء والبقر، وليس في بني آدم حَوَر، وإنَّما قيل للنساء حور لأنهنَّ شُبَّهنَ بالظباء والبقر، أمّا العِين: فجمع عيناء، وهي الواسعة العين. واللؤلؤ المكنون الذي شبههنّ به في الآية الثانية، هو اللؤلؤ المصون الذي لم يتعرض للّمس والنظر، فلم تثقفه يد، ولم تخدشه عين، وفي هذا - كما يقول سيد قطب - كناية عن معان حسيّة ونفسية لطيفة في هؤلاء الحور الواسعات العيون" [41] .

وقد أشارت بعض الأحاديث النبوية الشريفة إلى اعتبار عنصر الجمال في المرأة عند الاختيار:

أ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أي النساء خير؟ قال: (( خير النساء التي تسره إذا نظر، وتطيعه إذا أمر، ولا تخالفه في نفسها ومالها بما يكره ) ) [42] .

ب - وعن أبي هريرة أيضًا، أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( تنكح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدين تَرِبتْ يداك ) ) [43] .

جـ - وعنه أيضًا، قال: كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتاه رجل فأخبره أنَّه تزوَّج امرأةً من الأنصار، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أنظرتَ إليها؟ قال: لا، قال: فاذهبْ، فانظرْ إليها، فإنَّ في أعينِ الأنصار شيئًا ) ) [44] .

قال صاحب عون المعبود:"يؤخذ من الأحاديث استحبابُ تزوّجِ الجميلة، إلاَّ إذا كانت الجميلة غيرَ ديّنة، والتي أدنى منها جمالًا متديّنة، فتقدَّمُ ذات الدين، أمَّا إذا تساوتا في الدين فالجميلة أولى" [45] .

وفي ذلك يُروى عن أكثم بن صيفي أنه قال لبنيه: (يا بَنيَّ، لا يغلبنَّكم جمالُ النساءِ على صراحة النسب، فإنَّ المناكح الكريمة مدرجة للشرف) [46] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت