فهرس الكتاب

الصفحة 1120 من 19127

أ - عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه، قال: تزوَّجتُ امرأةً في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلقيتُ النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا جابر، تزوجتَ؟ قلتُ: نعم، قال: بِكرًا أم ثيِّبًا؟ قلت: ثيِّبًا، قال: (( فهلاَّ بكرًا تلاعبها وتلاعبك ) )وفي رواية لمسلم: قال: (( فأين من العذاري ولِعابها؟؟ ) )، وفي رواية للبخاري قال: (( فهلاَّ جاريةً تلاعبك؟؟ ) )قلت: يا رسول الله، إنَّ أبي قُتِلَ يومَ أُحد، وترك تسع بنات، كُنَّ لي تسعَ أخوات، فكرهتُ أن أجمع إليهن جاريةً خرقَاء مثلَهنَّ، ولكن امرأة تمشطهنَّ وتقوم عليهنَّ، قال: (( أصبت ) ) [38] .

ب - عن عبدالرحمن بن سالم بن عتبة عن أبيه عن جده، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( عليكم بالأبكار فإنَّهنَّ أعذبُ أفواهًا، وأنتقُ أرحامًا، وأرضى باليسير ) ) [39] .

جـ - وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت يا رسولَ الله، أرأيتَ لو نزلتَ واديًا فيه شجرٌ قد أُكِلَ منها، ووجدتَ شجرًا لم يؤكل منها، في أيَّها كنتَ تُرتِعُ بعيرك؟ قال: في التي لم يُرتَعُ منها، يعني: أنّ النبي لم يتزوج بكرًا غيرها [40] .

ومن المعلوم أنَّ في زواج البكر من الألفة التامة، لما جُبلت عليه من الأُنس بأول إنسان تكون في عصمته، بخلاف الثيّب التي قد تظلُّ متعلقةَ القلب بالزوج الأول، فلا تكون محبتها كاملة، ولا مودتها صادقة، مما يدفعها أحيانًا إلى النفور من الأخير، أو الفتور في معاملته.

وقد ذكرت الأحاديث التي سقناها مجموعة من الصفات التي تتميز بها البكر، منها:

1 -كثرة ملاطفتها لزوجها، وملاعبتها له، ومرحها معه.

2 -عذوبة ريقها، وطيب فمها، بما يحقّق لزوجها متعةً عظيمة حين معاشرتها، كما أنَّ عذوبة الأفواه تفيد حسن كلامها، وقلة بذائها وفحشها مع زوجها، وذلك لكثرة حيائها، لأنها لم تخالط زوجًا قبله.

3 -كونها ولودًا، حيثُ لم يسبق لها الحمل والولادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت