فهرس الكتاب

الصفحة 11040 من 19127

4-يبدو أن"داد الله"- في آخر حياته - أصبح أكثر إحراجاً للساسة الأوروبيين في بلدانهم، حيث نسب إليه الفضل في التخطيط والتدبير لخطف الكثير من الأجانب المتواجدين على الأرض الأفغانية تحت مسميات عديدة؛ كان آخرهم الرهينة الفرنسي الذي أفرج عنه أخيراً، والذي كاد أن يسبب مشكلة سياسية داخلية في فرنسا وتوتراً دبلوماسياً بين فرنسا والحكومة الأفغانية. كما شهدت أيامه الأخيرة الظفر بالكثير من جواسيس الحكومة الأفغانية وقتلهم، ومن ثمَّ؛ فإنه مما لا شك فيه أن محاولة الوصول إليه ربما كانت الهدف الأول قبل"الملا عمر"، لتأثيره الشديد على مجريات الأحداث في أفغانستان، وأن عملية رصده ومتابعته نجحت في الوصول إليه ومن ثمَّ؛ قتله. وفي هذا يقول الخبير الاستراتيجي"اللواء سامي نجيب"، في حوار مع أحد المواقع:"إن (طالبان) شهدت خلال الأشهر القليلة الماضية إعادة بناء لها من جديد، وأرهقت قوات حلف شمال الأطلسي، وأدخلتها في حرب استنزاف طويلة، مثل تلك الحرب التي خاضها الأفغان من قبل مع السوفييت، التي أدت في النهاية إلى هزيمة الاتحاد السوفييتي ،وتفكك قوته ودولته".

5-في تقديري: إن الولايات المتحدة، وقوات (الناتو) ؛ كانوا يريدون الوصول إليه حياً، وأسره؛ لما يحمله من معلومات خطيرة عن مكان ووجود"ابن لادن"من جانب، وطبيعة العلاقة بين (طالبان) والمقاومة العراقية من جانب آخر، خصوصاً أن"داد الله"قد أكد في حوار معه لقناة الجزيرة - سابقاً - أن"ابن لادن"هو من خطط للعملية العسكرية، التي قامت بها حركة (طالبان) في أفغانستان، صبيحة يوم الثلاثاء 27/2/2007، التي استهدفت نائب الرئيس الأمريكي"ديك تشيني"، الذي لجأ إلى قاعدة"باقرام"العسكرية الأمريكية - أكبر القواعد العسكرية الأمريكية في أفغانستان - للمبيت فيها، وأفاد أن"ابن لادن"في حالة جيدة، وأنه سيظهر قريباً في شريط مصور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت