1-محاولة نظام (كرازي) تكريس شرعيته؛ أمام الشعب الأفغاني، بدعم من قوات التحالف من جهة، وأمام الأحزاب البرلمانية الأفغان، المنادين بفتح حوار مع (طالبان) من جهة أخرى. وبرغم أن الورقة ما زالت بيد الحكومة الحالية، وأن تأثير (طالبان) - وإن تنامي في الفترة الأخيرة - إلا أنه غير قادر على مسك زمام المبادرة. ومن هنا نفهم مغزى تصوير"داد الله"في حال مزرية كالحالة التي شُوهد عليها أبناء"صدام حسين"في العراق سابقاً، وهذا يعني أن المدبر واحد!
2-كما أنها رسالة تطمئن شعوب دول التحالف، ومن يناصرهم من الأفغان؛ بأن ما وعدت به حركة (طالبان) ؛ بأن مقاتليها سيكثفون هجماتهم ضد القوات الأجنبية، مع قدوم فصل الربيع وانحسار موجات البرد القارس؛ لم يكن إلا وهماً تعيشه الحركة المعزولة في الجبال والكُفُور، وأنه لا مزيد من الخسائر في أفراد قوات (الناتو) بعد اليوم!!
3-خطوة للتأثير على نفسية قادة (طالبان) وأعضائها، بالوصول إلى القائد العسكري الأول فيها، الرجل الثاني بعد مقتل القائد الميداني السابق للحركة"الملا محمد أختار عثماني"، الذي قتلته قوات التحالف في غارة جوية جنوبي البلاد، بعد أن أطلعتها باكستان على مكانه. ويعتبر"داد الله"العقل المدبر لكثير من العمليات الأخيرة التي قامت بها (طالبان) ، فضلاً عن النقلة النوعية التي بدأت الحركة باعتمادها - وهي زرع العبوات المتنقلة، وتحويل الأجساد إلى فخاخ - التي آتت أكلها على نحو كبير جداً في بنية قوات (الناتو) والقوات الأفغانية أخيراً.