وكان عدد من النواب الأفغان قد قدموا مشروع قانون جديد، يطالب بالحوار مع مقاتلي حركة (طالبان) ، المنحدرين من أفغانستان؛ لإقناعهم بالاعتراف بالحكومة الأفغانية، داعين (كرازي) ، ومن ورائه قوات الناتو؛ للتمييز بين مقاتلي (طالبان) الأفغان، والوافدين من باكستان ومن"تنظيم القاعدة".
ومع تراجع قدرات قوات الناتو على تدمير حركة (طالبان) ؛ الذي أظهرته تصريحات وزيرة الخارجية الأمريكية (كوندوليزا رايس) سابقاً: أن الولايات المتحدة أصابها دهشة من قوة مقاتلي (طالبان) ، وعودتهم أكثر تنظيماً وفعالية، بعد مضي خمس سنوات على إقصاء الحركة عن الحكم، عقب هجمات الحادي عشر من (سبتمبر) ، إضافة إلى تحول مقاتلي (طالبان) من مجرد مقاتلين يعتمدون على الكر والفر؛ إلى جهة تدير شؤون الحياة؛ مثل حل المنازعات، وأحياناً تقديم بعض الخدمات، مثل إدارة مدارس دينية، وبعض المستوصفات الطبية.
كان لابد من اعتماد (إستراتجية) جديدة لقوات (الناتو) ، قوامها التركيز على رأس الحركة، بدلاً من الانشغال بمقاتلتها في الجيوب هنا وهناك؛ لتفكيكها من الداخل، والقضاء على العنصر الجامع لها على الصعيد العسكري، وطبعاً لم يكن أحد يمثل هذا الدور - ميدانياً - كما يمثله"الملا داد الله".
طبعاً، للمشهد مغزى يتعدى تأكيد صدق تصريح قوات (الناتو) والقوات الأفغانية بمقتل داد الله؛ إلى أمور أكثر بعداً، حيث يقول الحاكم الإقليمي لـ (قندهار) أسد الله خالد: إن"الملا داد الله"كان العمود الفقري لحركة (طالبان) ولتنظيم القاعدة، وبالتخلص منه يتجه الوضع في أفغانستان نحو التحسن.
ويمكن تحديد الرسائل التي حملها مقتل"الملا داد الله"في النقاط التالية: