فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 19127

ومنهجه العامُّ في التَّحقيق: التَّقليل من التَّطويل بالحواشي ما أمكن، وعمله يشمل مقابلة النُّسخ المخطوطة، وإثبات الأصل وإثبات خلافه في حواشي الصفحات، ثمَّ توشية النَّص بالإضافات المفيدة، كضبط الآيات القرآنية بالشَّكل، وتخريج الأحاديث من كتب الصِّحاح، والتَّعريف الموجز بالأعلام الواردة في الكتاب، والإشارة إلى الكتب التي وردت في النص، وتخريج الشواهد الشعرية، وأخيرًا صنع فهارس علمية للكتاب.

حبُّه للعلم:

قضى السَّامرَّائي أيَّامه بين الكتب؛ قارئًا، ومؤلِّفًا، ومحقِّقًا، ومدرِّسًا، ومترجمًا، استغرقه هوى الكتاب! فانصرف إليه بكلِّ همه، واكتفى به عن كلِّ ما يشغل النَّاس من فضول العيش، وجواذب النَّفس، فكان الكتابُ هواه الأول والأخير، واستمر -برغم بلوغه الثَّمانينَ من العمر- يتردَّدُ على خزانة كتب مجمع اللُّغة العربية الأردني، يقرأ ويكتب.

وتقديرًا لعلمه وفضله؛ انتُخب عضوًا بمجمع اللُّغة العربية بالقاهرة عام 1990م، ومجمع اللُّغة العربية الأردني، ومجمع اللُّغة العربية بدمشق، والمجمع العلمي الهندي، كما اختير ضمن نخبة من العلماء، للإشراف على تحقيق كتاب (تاج العروس) ، ومراجعة تحقيقه، الذي اضطلعت وزارة الإعلام الكويتية بنشره في حُلَّة جديدة.

صفاته وأخلاقه:

السَّامرَّائي متوسِّط الطُّول، مائل إلى النَّحافة، وهو رجل دَمِثُ الأخلاق، كريمٌ مضيافٌ، بَرٌّ بإخوانه وأصدقائه، وهو كاظمُ غيظٍ، ورحيبُ صدرٍ، لطيفٌ شفافٌ.. إلا إذا مُسَّت كرامته؛ فهو كالرعد القاصف!

بل يبلغ به المدى أكثر من ذلك؛ فقد حدث أن تقدَّم باستقالته لكلية آداب جامعة بغداد عام 1980م حين شعر أنه قد تحكَّم فيها غيرُ أهل العلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت