فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 19127

يتمثَّل أدب السَّامرائي في كتاباته كلِّها، حتى في كتاباته العلمية، فأسلوبه وما جادت به قريحته الصَّافية هو أسلوب العلماء المجيدين. أمَّا أدبه الخالص؛ فيتمثَّل في كتبه (في مجلس المتنبي) ، و (لفيفٌ وأشتات) ، و (من حديث أبي النَّدى) .

أما الشِّعر؛ فكان له فيه صولاتٌ وجولاتٌ، وهو في شعره يُوضَع بين كبار شعراء عصره، فهو كما وُصِف: شاعرُ العلماء، وعالِم الشُّعراء!

وشعره كثيرٌ جيد، له موسيقى وعذوبة، وينحو فيه مَنحَى القدماء.

وقد تناول في شعره مواضيع شتى، منها: الشَّكوى من غدر الزَّمان، وهجر الخُلاَّن، وقسوة الغُربة، والتغنِّي بالعربية، والأحداث التي عصفت ببلاد العرب؛ كمحنة العراق، والانتفاضة في فلسطين، ومؤتمر السَّلام، وغيرها.

السَّامرائي ناقدًا:

للسَّامرائي عشرات المقالات في نقد الكتب، وبيان عَوار مؤلِّفيها ومحقِّقيها، وهو لم يلجأ فيها إلى التَّلميح والموارَبة، شأن من يأخذ لنفسه الحيطة؛ بل التزم الصَّراحة في إقرار ما يَظنُّ أنه الحقُّ، وقُلْ مثلَ ذلك في المجالس والمحاضرات.

وقد جمع السَّامرائي شيئًا من مقالاته في النَّقد في كتبه: (مع المصادر في اللُّغة والأدب) ، و (رحلةٌ في المعجم التَّاريخي) ، و (في الصِّناعة المعجمية) .

السَّامرائي محقِّقًا:

حققَّ السَّامرائي -منفردًا ومشاركًا- نحوَ ثلاثين كتابًا، منها ما حُقِّق لأول مرَّة، ومنها ما حُقَّق من قبل، وخاصَّة ما طُبع في أوربة قديمًا، ورأى أن محقِّقيها لم يبذلوا الجهد في تحقيقها، وقسم ثالثٌ حقَّقه ولكنه لم يُغنِ عن الطَّبعات التي قبله، ورابعٌ حقَّقه دون الرجوع إلى مخطوط، وهو قليلٌ نادر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت