فهرس الكتاب

الصفحة 1084 من 19127

وهناك فجوة كبيرة في استخدام الماء بين الفلسطينيين والإسرائيليين، فالأرقام تشير إلى أن الإسرائيلي يصل استهلاكه اليومي من الماء 274 لتر للفرد الواحد، وفي مستوطنات قطاع غزه 584 لتر للفرد الواحد، وفي المقابل نجد الفلسطيني لا يتعدى استهلاكه من الماء 65 لترًا في اليوم، وفي غزه متوسط استهلاك المياه 75 لترًا بجودة متدنية جدًا، وذات مستوى مرتفع من الكلوريد والآكسيدات، الذي يشكل خطرًا علي الصحة يتجاوز المستوى المسموح بعدة درجات، وهذه الفجوة نابعة من كون إسرائيل هي الجهة المسيطرة علي المياه في المصادر المشتركة بين الفلسطينيين واليهود"حوض الأردن والحوض الجوفي"، وتقوم باستغلاله لمصلحتها، وطوال فترة احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية، وهي تقوم بتطوير الإنتاج المائي بهدف تكريس التقسيم غير العادل للمياه المشتركة.

* تمييز وتفرقة

والشركات الصهيونية الخاصة بالمياه تتبع سياسة تمييز وتفرقة حتى يومنا هذا، وفي الصيف لا تقوم بزيادة كمية المياه للفلسطينيين بل تقلصها من أجل الاستجابة لارتفاع الطلب على المياه في المستوطنات التي تصلها المياه من نفس الخطوط، ففي المستوطنات اليهودية نشاهد رشاشات الماء تروي العشب الأخضر وتتطاير لتصل ألي الشوارع والأرصفة، بينما في الجهة المقابلة حيث المناطق الفلسطينية، تري الناس يبحثون عن الماء والعصبية بادية على وجوههم، وقد أصبح البحث عن الماء والحاجة إليه لا يترك مجالا لراحة البال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت