فهرس الكتاب

الصفحة 1083 من 19127

وقد خططت سلطات الاحتلال لعدم زيادة الاستهلاك الفلسطيني من المياه، وعملت على زيادة كمية الماء المتاحة للزراعة الإسرائيلية في الضفة بنسبة 100%، وذلك من خلال تقييد استخدام السكان العرب للمياه الصالحة من آبار شرق الضفة وفرض رقابة مشددة على حفر آبار جديدة لأغراض الزراعة وحظر زراعة المحاصيل المستهلكة للمياه مثل الموز.

واتبعت إسرائيل السياسة نفسها في قطاع غزة، حيث سرقت 200 مليون متر مكعب من المياه الجوفية وثبتت حصة المياه للمزارعين الفلسطينيين منذ السبعينات، في حين حفر المستوطنون في هذه الفترة عشرات الآبار، يقع أغلبها بالقرب من مصادر المياه العربية مما أدى إلى نضوبها، كما تستخدم إسرائيل أجهزة متقدمة ومعقدة لضخ المياه تعجز إزاءها الأساليب البدائية للسكان العرب، فهذه الأجهزة تصل إلى عمق 500 متر.

كما أن الكيان الصهيوني يحصل على ثلث استهلاكه من مياه الشرب والزراعة والأغراض الأخرى من مياه الجولان، وذلك عبر سيطرته على منابع نهر الأردن في كل من سوريا ولبنان والأردن، وتستطيع سوريا أن تصيب إسرائيل بالجفاف والقحط إذا استعادت سيطرتها على هضبة الجولان.

ومن المشاهد التي نراها اليوم في الأراضي الفلسطينية، تلك الشاحنات الكبيرة التي تجر صهاريج مياه.. ويندفع الفلسطينيون للشراء.. المئة لتر بدولار ونصف.. وتحت الحصار يصل اللتر إلى 7.5 دولارات.. ومن لا يشتري يموت عطشًا! إنه مشهد مألوف لسكان قطاع غزة يحدث يوميًّا ؛ فهو السبيل الوحيد للحصول على مياه صالحة للشرب بعد أن تلوثت المياه الجوفية، وأصبحوا يعتمدون على الشركات التي تقوم بتنقية المياه وتقوم ببيعها عبر السيارات المتجولة ونقاط البيع.

* فجوة كبيرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت