فهرس الكتاب

الصفحة 1082 من 19127

فالحرب الدائرة اليوم ومنذ أكثر من نصف قرن بين الشعب الفلسطيني صاحب الحق في الأرض والمقدسات وبين الصهاينة المغتصبين، وصلت إلى كل مستويات الصراع، ولم تعد تتوقف على حرب المدافع والدبابات والطائرات، بل امتدت إلى الحصار الشامل للشعب الفلسطيني الأعزل بهدف إبادته والقضاء عليه حتى لا تقوم له قائمة، وإسرائيل اليوم تمارس حرب العطش وتسعى إلى ضرب الشعب الفلسطيني في مقتل من خلال سلب المياه والتي هي المصدر الضروري والمهم لاستمرار الحياة على سطح الأرض.

وقد اتهم الكاتب الإسرائيلي"جدعون ليفي"المراسل المختص في حقوق الإنسان بصحيفة"هآرتس"الحكومة الإسرائيلية بأنها تعمل على منع وصول المياه إلى القرى الفلسطينية المحاصرة من قبل الجيش الإسرائيلي. وقال في تقريره الصحفي الذي نشرته الجريدة اليهودية بأخرة:"إنه بينما تحدد منظمة الصحة الدولية 100 لتر من المياه يوميًا للفرد كحد أدنى، يستهلك الإسرائيلي في المتوسط 348 لتر ماء يوميًا، وتقرر الحكومة الإسرائيلية للمواطن الفلسطيني على الأكثر 70 لترًا من المياه".

وأكد أن هناك معاناة يواجهها سائقو ناقلات المياه لإدخالها إلى القرى الفلسطينية، فمثلًا محمود الذي ينقل المياه إلى قرية"بيت دجن"قرب نابلس التي يقطنها 3500 نسمة وتضم 5 آلاف رأس من الغنم والبقر والدجاج -يقوم بتهريب المياه منذ فرض الحصار الإسرائيلي عليها، وأضاف أنه من الغريب جدًا أن الجيش يمنعه من نقل الماء لأهله المحاصرين، ويصادر مفاتيح الناقلة، وبطاقة الهوية، وقد تم احتجازه لمدة 9 ساعات تحت تهديد السلاح.

وانتقد الصحفي اليهودي عدم الالتزام الإسرائيلي بالاتفاقيات الخاصة بتوزيع المياه مع السلطة الفلسطينية قائلا:"لا يزال هناك نحو 150 قرية أخرى في الضفة الغربية تعاني من نقص المياه ولا ترتبط بشبكة للمياه حتى هذا اليوم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت