فهرس الكتاب

الصفحة 10462 من 19127

على أننا لا نقول: إن رجال الهيئة قد وقعوا في الطوام أو ارتكبوا العظائم، بل حالُهم في ذلك حال غيرهم، بل لو انتقلنا إلى غيرهم من الفئات لوجدنا الأعين تطرف على الأجذاع، ولكن زلة المتدين يضرب لها الطبل! وهذا الإسراف في الخصومة والظلم في المعارضة من بعض وسائل الإعلام لا يجوز أن يقابَل بمثله من قبل رجال الحسبة أو المدافعين عنها؛ إذ إنهم أولا وأخيرا رجالُ دين ودعاة إصلاح يرجون الله واليوم الآخر، ومن أجل ذلك خاطبناهم بهذه المقالة، وفي الوقت نفسه لا نخليهم من المسئولية، ولا ندعهم من العذل؛ إذ هذا من النصيحة التي أوجبها الله على عامة المسلمين.

وما سبب هذه الهالة التي أهيلت على رجال الحسبة إلا لأمرين:

أولهما: شرف وظيفتهم، وارتباطها بالدين مما جعل لها هيبة في القلوب ومكانة في النفوس؛ استغلها بعضُ رجال الحسبة في الاستطالة على بعض من أنكر عليهم بجهل وتعصب أحيانا، والتعصب يعمي ويصم!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت